الدكتور علي الإدريسي
أكد الخبير الاقتصادي، علي الإدريسي، أن العالم يواجه حالياً أزمة طاقة هي الأضخم في التاريخ الحديث.
وقال الإدريسي، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم"، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن آثار هذه الأزمة تجاوزت قطاع الطاقة لتعصف بكافة المؤشرات، بدءاً من قفزات التضخم التاريخية، وصولاً إلى الاضطرابات الحادة في أسواق المال وسوق العمل العالمي.
أرقام صادمة وتفوق على أزمات السبعينيات
وذكر أن العالم يفقد اليوم ما يزيد عن 12 مليون برميل نفط يومياً، وهو رقم مرعب يتخطى ضعف الفاقد الذي سُجل خلال أزمتي عامي 1973 و1979، حيث لم يتجاوز العجز حينها حاجز الـ 5 ملايين برميل يومياً لكل منهما، مما يعكس عمق الفجوة الحالية بين العرض والطلب.
مضيق هرمز والعقوبات: محركات الأزمة
واستعرض الإدريسي الأسباب الجيوسياسية التي أدت إلى هذا الانسداد في شريان الطاقة العالمي، مشيراً إلى أن التوترات المتزايدة في مضيق هرمز الذي يمثل معبراً لـ20% من تجارة النفط العالمية.
وأوضح أن تدمير البنية التحتية والمصافي في مناطق النزاع، بالتزامن مع فرض عقوبات اقتصادية واسعة على دول منتجة كبرى، ساهم بشكل مباشر في شل حركة تدفق النفط والغاز ومنع وصولها إلى الأسواق الدولية.
توقعات مرعبة لأسعار النفط والغاز
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه برسم سيناريوهات متشائمة لمستقبل الأسعار في حال استمرار التصعيد، مبينا أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قفزت بنسبة تتجاوز 50%، بينما ارتفع خام برنت من 77 دولاراً إلى 115 دولاراً للبرميل.
وحذر الإدريسي من أن الأسعار قد لا تتوقف عند هذا الحد، بل قد تصل إلى 150 دولاراً، وفي أسوأ الظروف قد تلامس حاجز الـ 200 دولار للبرميل، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام تهديد وجودي.