بعد قرار الحكومة.. ضوابط تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد أسبوعيًا والفئات المستثناة
كتب : محمد أبو بكر
الدكتور مصطفى مدبولي
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع لكافة العاملين بالمنشآت والجهات التى نص عليها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، وذلك خلال شهر مايو من عام 2026.
اقرأ أيضًا:
قرار حكومي جديد بشأن العمل عن بُعد
الفئات المستثناة من نظام العمل عن بعد مايو 2026
كان مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، أعلن تفاصيل الفئات المستثناة من تطبيق نظام العمل عن بُعد، وذلك ضمن مشروع الكتاب الدوري الخاص بتنظيم العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، اعتبارًا من 5 أبريل 2026 ولمدة شهر يخضع للتقييم.
أوضح القرار أن الاستثناءات جاءت نظرًا لطبيعة بعض القطاعات الحيوية التي لا يمكن تعطيلها أو تنفيذ أعمالها عن بُعد، إذ شملت العاملين في الجهات والقطاعات الخدمية، والعاملين في القطاع الصحي، وقطاع النقل، فضلًا عن قطاعات البنية التحتية مثل مياه الشرب والصرف الصحي ومحطات البترول والغاز الطبيعي والكهرباء.
وتضمنت الفئات المستثناة العاملين بالمنشآت الصناعية والإنتاجية، إلى جانب العاملين في المدارس والجامعات، وذلك لضمان استمرار سير العملية التعليمية والإنتاجية دون تأثر.
وأكد مشروع الكتاب الدوري أن الجهات المختصة بكل وزارة أو هيئة تتولى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، بما يضمن انتظام العمل وعدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين.
تفعيل العمل عن بعد في القطاع الخاص
كلف المشروع، في السياق ذاته، وزير العمل بالتنسيق مع المنظمات العمالية ومنظمات أصحاب الأعمال والاتحادات المعنية، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع في القطاع الخاص، بالنسبة للوظائف التي تسمح طبيعتها بذلك، وذلك اعتبارًا من التاريخ ذاته ولمدة شهر، على أن يتم عرض نتائج التنفيذ وتقييم التجربة على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم من قرارات لاحقة.
تفاصيل التطبيق الأسبوعي لنظام العمل عن بعد بالقطاعات الحكومية
تلتزم كافة الوزارات والمحافظات والهيئات والجهات التابعة، بموجب مشروع الكتاب الدوري، بتطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال شهر مايو، وذلك بالنسبة للعاملين الذين تتناسب طبيعة أعمالهم مع هذا النظام داخل الوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية، إلى جانب شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
وكان حسن رداد، وزير العمل، أعلن عن صدور كتاب دوري بشأن متابعة تطبيق نظام العمل عن بُعد في منشآت القطاع الخاص؛ تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، الخاص بتنظيم العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، وذلك خلال شهر أبريل الجاري، دون التأثير على سير العمل داخل المنشآت.
وأوضح "رداد"، أن وزارة العمل قامت بتعميم هذا الكتاب الدوري على مديري مديريات العمل بالمحافظات؛ لمتابعة تنفيذ القرار داخل منشآت القطاع الخاص الواقعة في نطاق كل مديرية، والتأكد من الالتزام بتطبيقه وفق الضوابط المنظمة له.
وأكد الوزير أن التعميم يتضمن عددًا من الإجراءات التنفيذية، من بينها متابعة تطبيق القرار داخل المنشآت، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب تجميع البيانات المتعلقة بالقطاعات الأكثر التزامًا بتطبيق النظام، وكذلك القطاعات الأقل التزامًا وأسباب ذلك.
وأشار الوزير إلى أن الكتاب الدوري يتضمن أيضًا إعداد بيان أسبوعي يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق نظام العمل عن بُعد، وأعداد العاملين المستفيدين منه، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية.
ويستعرض "مصراوي"، ضوابط العمل عن بُعد في قانون العمل الجديد رقم 15 لسنة 2025، ضمن أنماط العمل الحديثة التي أقرها المشرع لمواكبة التطورات التكنولوجية.
أنماط العمل الجديدة
نصت المادة 96 من القانون على أنه يُعد نمطًا جديدًا من أنماط العمل كل عمل يؤديه العامل بطريقة غير تقليدية، أيا كان شكل أداء العمل أو طريقة تنفيذه، ويقدم لصالح صاحب العمل تحت إدارته وإشرافه مقابل أجر، أيا كانت صورته.
وتشمل أنماط العمل الجديدة عدة صور، من بينها:
1- العمل عن بُعد، وهو أداء العمل في مكان يختلف عن المقر التقليدي للمنشأة، ويتم تنفيذه من خلال الوسائل التكنولوجية وفقًا للأماكن التي يقبلها صاحب العمل.
2- العمل عبر المنصات الرقمية.
3- العمل لبعض الوقت أو جزء من الوقت.
4- العمل المرن، وهو أداء العمل بنفس عدد ساعات العمل المطلوبة في أوقات غير متصلة يتم الاتفاق عليها بين طرفي علاقة العمل.
5- تقاسم العمل، وهو العمل الذي ينجزه أكثر من شخص ويتقاسمون فيه الأدوار أو الأوقات والأجر وفقًا لما يتم الاتفاق عليه.
وتسري على علاقات العمل في هذه الأنماط الجديدة ذات الأحكام التي تنطبق على العمل التقليدي، مع مراعاة طبيعة كل عمل وطريقة أدائه.
كما يتمتع العاملون بهذه الأنماط بكافة الحقوق والواجبات المقررة، وعلى رأسها الحماية الاجتماعية، والضمان الاجتماعي، والحد الأدنى للأجر، وضمان الحصول عليه، إلى جانب إتاحة التدريب المهني وبرامج تنمية المهارات، والحق في المفاوضة الجماعية، والحرية النقابية وفقًا لأحكام القانون.
ويجوز باتفاق الطرفين أن يعمل العامل لدى أكثر من صاحب عمل، أو أن يعمل لحسابه الخاص إلى جانب عمله، مع الالتزام بعدم إفشاء أسرار العمل.