قطاع غزة
ثمن اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية تجاه الأزمة في قطاع غزة، مؤكدًا أن التحركات التي تقودها القيادة السياسية، بمشاركة وزارة الخارجية بقيادة الدكتور بدر عبد العاطي، تمثل دورًا محوريًا وصلبًا يحظى باعتراف الجميع.
وأضاف اللواء أسامة كبير، خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج "الساعة 6" المذاع على فضائية "الحياة"، أن مصر كانت وما زالت المبادرة والفاعل الرئيسي في جميع جهود التهدئة، مشددًا على أنه لولا التدخل المصري لما أمكن الوصول إلى أي صيغة للتوافق أو التهدئة داخل القطاع حتى الآن.
وأضاف قائلًا: "على الرغم من وجود خروقات إسرائيلية مستمرة، إلا أن المشهد في غزة بعد أكتوبر 2025 شهد تحسنًا نسبيًا مقارنة بما قبله".
التصعيد الإقليمي والدور الإيراني
وفي سياق تحليله للمشهد الإقليمي، قال الخبير العسكري إن تداعيات الأزمة دفعت إيران للانخراط المباشر عبر ما يسمى "وحدة الساحات والمقاومة"، وهو ما أدى إلى اندلاع مواجهات إيرانية–إسرائيلية في مناسبتين، كانت أبرزها في مايو 2025.
وذكر أن تلك المواجهة اتسمت بطابع درامي يقترب من المشاهد السينمائية أكثر من كونه صراعًا عسكريًا تقليديًا، واصفًا إياها بـ"الشكل الغريب"، الذي استدعى تعليقًا لافتًا من الرئيس ترامب حينها، تمنى فيه السلام للشعبين الإيراني والإسرائيلي.
حالة "الجلطة" العسكرية والدبلوماسية
وعن مآلات الصراع الراهن، أشار المستشار بكلية القادة والأركان إلى أن المواجهة الجديدة التي بدأت شرارتها في 24 فبراير الماضي قد دخلت نفقًا مسدودًا، أو ما يمكن وصفه بحالة "الجلطة".
وأوضح أن هذه المرحلة تتسم بالعجز المزدوج، حيث باتت الأطراف غير قادرة على الحسم العسكري الكامل، وفي الوقت نفسه غير قادرة على المضي قدمًا في المسار الدبلوماسي لإنهاء الصراع.