إعلان

احتفالات يوم التراث العالمي.. متاحف مصر تعرض كنوزًا عن نهر النيل

كتب : محمد أبو بكر

01:30 م 19/04/2026 تعديل في 01:30 م

تابعنا على

احتفلت وزارة السياحة والآثار، بيوم التراث العالمي، الذي يوافق الثامن عشر من أبريل من كل عام، من خلال تنظيم مجموعة من المعارض المؤقتة والفعاليات الثقافية بعدد من المتاحف على مستوى الجمهورية، بهدف تسليط الضوء على نهر النيل باعتباره شريان الحياة وأحد أهم عناصر تشكيل الهوية المصرية عبر العصور المختلفة.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي في إطار حرص الوزارة على رفع الوعي المجتمعي بقيمة التراث الثقافي والطبيعي، موضحًا أن نهر النيل لم يكن مجرد مصدر للمياه فقط، بل شكل أساس الحضارة المصرية وعاملًا رئيسيًا في استمرارها عبر التاريخ.

وأضاف "فتحي"، بحسب بيان وزارة السياحة والآثار، الأحد، أن اختيار النيل محورًا لاحتفالات هذا العام يعكس التوجه نحو إبراز العلاقة المتوازنة بين الإنسان والبيئة، مشيرًا إلى أن مصر ستظل نموذجًا عالميًا في الحفاظ على تراثها الإنساني الفريد وصونه للأجيال المقبلة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن هذه المعارض تُبرز ثراء وتنوع الحضارة المصرية في عصورها المختلفة، حيث تقدم رؤية شاملة تربط بين التراث المادي والبيئي، وتوضح الدور الذي لعبه نهر النيل في تشكيل أنماط الحياة والفنون والمعتقدات. وأكد أن المجلس يولي اهتمامًا بتطوير المحتوى المتحفي بما يسهم في تحسين التجربة السياحية ويجعلها أكثر جذبًا وتفاعلًا للزائرين.

وأشار الدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف إلى أن هذه المبادرات تأتي ضمن استراتيجية القطاع لتقديم تجارب متحفية مبتكرة تسهم في تعزيز الوعي الثقافي لدى مختلف فئات المجتمع، موضحًا أن المعارض المؤقتة تمثل وسيلة فعالة لربط الجمهور بالتراث من خلال موضوعات معاصرة تمتد جذورها إلى التاريخ.

وتحت عنوان «النيل نبض الحضارة»، نظم المتحف المصري بالتحرير معرضًا أثريًا مؤقتًا يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة والمقدسة بين المصري القديم ونهر النيل.

وأوضح الدكتور علي عبد الحليم مدير عام المتحف أن المعرض يضم مجموعة مميزة من القطع الأثرية، من بينها مقتنيات تعرض لأول مرة، وتمتد فتراتها الزمنية من عصر الأسرات الأولى وحتى العصر الروماني، بما يعكس مكانة النيل في وجدان المصريين عبر العصور.

ويشمل المعرض عددًا من القطع البارزة، من بينها مقياس النيل، وصفائح معدنية نادرة تجسد إله النيل، وتمثال «تاورت» ربة الحماية، إضافة إلى تماثيل وعملات رومانية تصور النيل في هيئته الهلنستية «نيلوس». كما يبرز التنوع البيئي المرتبط بالنهر من خلال تماثيل وتمائم لحيوانات وطيور ونباتات مثل البردي واللوتس.

ويقام في متحف الفن الإسلامي، معرض بعنوان "النيل شريان الحياة"، يضم 17 قطعة أثرية تعكس إبداعات الحضارة الإسلامية في إدارة الموارد المائية.

وأوضح الدكتور أحمد صيام، مدير عام المتحف، أن المعرض يقدم نماذج متنوعة من بينها مصحف مزخرف يعود إلى القرن الثامن عشر، وأوانٍ فخارية مزينة، وشبابيك قلل فاطمية، إلى جانب قطع خزفية تعكس البيئة السمكية، بالإضافة إلى نماذج توضح تطور تقنيات نقل المياه مثل المواسير الفخارية المزخرفة.

ويسلط المعرض الضوء على أدوات حفظ المياه مثل الكلج والأزيار والشاذروانات، في إطار تعزيز الوعي بالتراث المرتبط بالمياه ودعم استدامة الحرف التقليدية المتصلة به.

وينظم المتحف القبطي معرضًا بعنوان «النيل والحياة» يبرز دور النيل في تشكيل ملامح الحياة المصرية عبر العصور المختلفة.

وأوضحت جيهان عاطف، مدير عام المتحف، أن المعرض يعكس ارتباط المصري بالنهر كمصدر للحياة والاستقرار، من خلال مجموعة من القطع الأثرية التي توضح تأثيره في الفنون والعقائد.

ومن أبرز المعروضات أجزاء زخرفية تمثل عناصر نباتية وسمكية، وأوانٍ فخارية مزخرفة، ومخطوطات دينية مرتبطة بالمياه، إلى جانب قطع أخرى تعكس الرمزية الدينية والبيئية لنهر النيل.

وتؤكد هذه المعارض مجتمعة رسالة حضارية مفادها أن نهر النيل كان ولا يزال محور الحياة في مصر، وأن الحفاظ على التراث المرتبط به يمثل مسؤولية مشتركة، بما يسهم في تعزيز الوعي بقيم الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان