تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز تزيد التوتر
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بدرجة عالية من التعقيد نتيجة عدم التوصل إلى نقاط اتفاق حاسمة بشأن القضايا الخلافية الرئيسية.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن أبرز الملفات الشائكة التي تعيق التفاهم بين الجانبين تتمثل في أزمة مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، وهما من أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا على الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن التعامل مع أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز تعكس توجهًا نحو تشديد الإجراءات، لافتًا إلى أن هذا الطرح يشبه إلى حد كبير الحصار البحري الذي فُرض سابقًا على فنزويلا، وهو ما ينذر بتصعيد محتمل في المنطقة.
وأضاف أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى انهيار الهدنة غير المعلنة بين واشنطن وطهران، خاصة أن إيران قد تفسر تلك التحركات باعتبارها عملاً عدائيًا مباشرًا، ما قد يدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر والاشتعال.
ورغم التصعيد، أكد سلامة أن كلا الطرفين لا يزالان يعلنان تمسكهما بالحلول الدبلوماسية، حيث تشير التصريحات الرسمية إلى بقاء باب التفاوض مفتوحًا، وإن كان ذلك لا يمنع من احتمالات التصعيد على الأرض.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن اهتمام ترامب بمضيق هرمز يرتبط بشكل مباشر بمحاولاته لتهدئة أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية التي يواجهها، مشيرًا إلى أن السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة يتمثل في استمرار التصعيد بين الجانبين.