أستاذ طب نفسي: اضطراب النوم والإفراط في الكافيين أهم أعداء التركيز
كتب : داليا الظنيني
الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأز
كشف الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، العوامل المؤدية لتشتت الانتباه وضعف التحصيل الدراسي لدى الطلاب، مؤكداً أن الأزمة لا تعني بالضرورة وجود حالة مرضية، بل قد تعود في كثير من الأحيان إلى ممارسات حياتية خاطئة تتطلب إعادة ضبط.
اضطرابات النوم وتثبيت المعلومات
وقال الأستاذ بجامعة الأزهر، خلال لقائه في برنامج "راحة نفسية" عبر قناة "الناس"، إن الخلل في نظام النوم يأتي على رأس قائمة مسببات ضعف التركيز، موضحاً أن السهر الطويل أو النوم المتقطع يحرم الدماغ من الوصول إلى "النوم العميق"، وهي المرحلة الحيوية التي يقوم فيها المخ بتخزين وتثبيت ما تم استذكاره طوال اليوم.
فخ المنبهات والمشروبات الغازية
وأضاف الدكتور المهدي أن الاعتماد المفرط على الكافيين الموجود في الشاي والقهوة، بالإضافة إلى مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، يعطي شعوراً زائفاً بالنشاط؛ بينما هي في الواقع تمنع الجسم من الاسترخاء وتؤثر سلباً على جودة النوم، مما ينعكس بوضوح على تراجع القدرات الذهنية والاستيعابية في اليوم التالي.
إدمان الشاشات واستنزاف الذهن
وأشار أستاذ الطب النفسي إلى خطورة "التلوث الرقمي" الناتج عن قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية والحواسب، موضحاً أن هذه الأجهزة تعود العقل على المحفزات السريعة والمحتوى الخاطف، وهو ما يجعل الطالب يجد صعوبة بالغة في التأقلم مع المذاكرة التي تتطلب هدوءاً وصبراً وتركيزاً لفترات ممتدة.
خارطة طريق لتحسين الأداء
وشدد الدكتور محمد المهدي في ختام حديثه على أن الحل يبدأ بتنظيم الساعة البيولوجية، وتقنين استخدام الأجهزة الإلكترونية، والاعتدال في تناول المنبهات، مؤكداً أن تعديل هذا النمط الحياتي يمثل "العلاج السحري" لغالبية حالات ضعف التركيز دون الحاجة لتدخلات دوائية.
اقرأ أيضًا:
وزير الصحة يبحث ملفات التعاون المشترك مع نظيره الروسي
الصحة تنشر 25 عيادة متنقلة بالحدائق والميادين العامة خلال عيد الفطر