أزهري: انتهاء رمضان ليس نهاية الطاعة بل بداية اختبار حقيقي لصدق النوايا
كتب : حسن مرسي
الدكتور سيد نجم
أكد الدكتور سيد نجم، أحد علماء الأزهر الشريف، أن انتهاء شهر رمضان لا يعني نهاية الطاعة، بل هو بداية اختبار حقيقي لصدق النوايا واستمرار القرب من الله.
وقال نجم خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز" إن القلوب بعد الشهر الكريم تعيش حالة فريدة بين الرجاء في قبول الأعمال والخوف من ردها، مضيفًا أن المسلمين أدوا ما عليهم من صيام وقيام ودعاء، لكن السؤال الأهم يظل حاضرًا: هل تقبّل الله هذه الأعمال؟.
وأوضح أن القبول ليس بكثرة العمل، بل بإخلاص القلب وصدق التوجه، فالله لا ينظر إلى المظاهر بقدر ما ينظر إلى ما في القلوب من نية وصفاء.
وأضاف عالم الأزهر أن السلف الصالح كانوا يدركون قيمة القبول، فكانوا يعيشون بعد رمضان في خوف دائم من عدم قبول أعمالهم، ويدعون الله أشهرًا طويلة أن يتقبل منهم.
وأشار إلى أنهم كانوا يجتهدون في العبادة ثم يظلون في حالة من الخوف والرجاء، لأنهم كانوا يعلمون أن القبول ليس أمرًا مفروغًا منه، بل هو فضل من الله يهبه لمن يشاء.
وتابع الدكتور سيد نجم أن الخوف الحقيقي ليس في انتهاء رمضان، بل في عودة الإنسان إلى ما كان عليه قبل الشهر، وأن تتحول الطاعة إلى مجرد موسم مؤقت.
وأكد أن من يعيش رمضان بقلبه ثم ينصرف بعد انتهائه كأنه قضى واجبًا وتخلص من عبء، فقد أخطأ جوهر العبادة التي تهدف إلى تغيير النفس وتزكيتها.
وأشار عالم الأزهر إلى أن من علامات قبول الحسنة أن تتبعها حسنة أخرى، فمن وفق لصيام رمضان وقامه فليحافظ على الصلاة والصدقة والذكر بعد انتهائه.
ودعا إلى تحقيق التوازن بين الرجاء الذي يفتح أبواب الأمل، والخوف الذي يحفظ الاستقامة، لأن الطريق إلى الله لا ينتهي بانقضاء رمضان، بل هو مسيرة مستمرة لا تتوقف عند محطة.
وأكد الدكتور سيد نجم أن الأعمال بخواتيمها، وأن خير الناس من داوم على الطاعة واستمر في القرب من الله، ليس في رمضان فقط بل في كل أيام العام.