أحمد كجوك وزير المالية
قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن مصر تعمل على إدارة التداعيات الاقتصادية للأحداث العالمية والإقليمية من خلال إطار متكامل يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد واستمرار حركة الإنتاج والنشاط الاقتصادي.
وأضاف وزير المالية، خلال كلمته في منتدى ثقافي نظمه حزب الجبهة الوطنية، أن التطورات العالمية الأخيرة وما صاحبها من تقلبات حادة في أسعار الطاقة شكّلت تحديًا كبيرًا للعديد من الدول، مشيرًا إلى أن أسعار الطاقة شهدت في بعض الأيام تحركات غير مسبوقة وصلت إلى نحو 35 دولارًا صعودًا وهبوطًا في يوم واحد، وهو أمر لم يكن متوقعًا.
وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية في مصر كانت مستقرة قبل هذه التطورات، حيث كانت الأوضاع المالية تسير وفق المستهدفات المحددة، مؤكدًا أن الدولة تحركت سريعًا لوضع إطار واضح للتعامل مع تداعيات الأزمة، بتوجيهات من رئيس مجلس الوزراء وبدعم من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأشار "كجوك"، إلى أن هذا الإطار يعتمد على 6 محاور رئيسية، في مقدمتها تفعيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، والتي تضم مختلف الجهات المعنية، إلى جانب تشكيل لجان فرعية داخل الوزارات لمتابعة التطورات بشكل يومي والتعامل السريع مع أي تحديات قد تواجه حركة الواردات أو الصادرات أو احتياجات الجهات المختلفة.
ولفت إلى أن الحكومة عملت كذلك على تأمين مصادر تمويل إضافية يمكن اللجوء إليها إذا لزم الأمر، من خلال التفاوض مع عدد من الجهات التمويلية الدولية، بما يضمن توافر السيولة والنقد الأجنبي في حال الحاجة إليه.
وأكد وزير المالية، أن الدولة تركز أيضًا على تأمين احتياجات الطاقة والغذاء، إلى جانب الاستفادة من مشروعات الربط الكهربائي والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يدعم استقرار منظومة الطاقة في مصر.
وتابع أن أحد المحاور المهمة يتمثل في ترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات، حيث تم اتخاذ إجراءات لتقليل بعض أوجه الإنفاق غير العاجلة لصالح أولويات أكثر أهمية مثل الأمن الغذائي والطاقة والدواء والخدمات الأساسية، بالتنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط.
واستكمل أن الحكومة حرصت أيضًا على زيادة الاحتياطيات المالية في مشروع الموازنة الجديدة، حيث تم رفع نسبة الاحتياطي إلى الحد الأقصى المسموح به دستوريًا وهو 5% من إجمالي المصروفات، بهدف توفير مساحة أكبر للتعامل مع أي تداعيات محتملة للأوضاع العالمية.
وأكد أن الدولة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وعدم التراجع عنه رغم التحديات، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على طرح حزمة من التسهيلات الضريبية لتخفيف الأعباء على المستثمرين وتحفيز النشاط الاقتصادي، إلى جانب استمرار برنامج الطروحات الحكومية في عدد من الشركات.
وأوضح وزير المالية أن التسهيلات الضريبية المرتقبة ستتضمن خفض الأعباء وتبسيط الإجراءات في عدد من الملفات، منها التعاملات في البورصة والضرائب العقارية وبعض الرسوم المرتبطة بالمدفوعات الإلكترونية، فضلًا عن تسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة.
وفيما يتعلق بالموازنة الجديدة، أشار كجوك، إلى أنها ستشهد زيادات كبيرة في مخصصات الحماية الاجتماعية، إلى جانب أخبار إيجابية تتعلق بالأجور والحوافز للعاملين، مع استمرار الانحياز لقطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما من أهم أولويات الدولة.
كما أكد أن برامج الدعم النقدي للأسر الأكثر احتياجًا سيتم تمديدها شهرين إضافيين ليستفيد منها نحو 15 مليون أسرة، في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين.
واختتم وزير المالية بالتشديد على أن الحكومة لا تتجه إلى فرض قيود على الاستيراد، موضحًا أن الأولوية هي ضمان انتظام حركة التجارة وتوافر مستلزمات الإنتاج ودعم الصادرات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لزيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواق جديدة وتعزيز القدرة التصديرية للاقتصاد المصري.
اقرأ أيضًا:
أمين الجبهة الوطنية: مصر تدير الأزمات بحكمة.. والشعب المصري قادر على تجاوز التحديات
أول ظهور للمستشار محمود فوزي بعد مغادرته الحكومة.. يحضر حفل الجبهة الوطنية
برلمانية الجبهة الوطنية: لن نسمح بسلق القوانين أو ترك كل شيء للائحة التنفيذية