الخبير المالي محمد ماهر
قال الخبير المالي محمد ماهر، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها الحكومة المصرية برفع أسعار المحروقات بنسب متباينة تصل إلى 30%، لم تكن مجرد إجراء مالي بحت، بل هي قرار "اقتصادي سياسي" مدروس بعناية من حيث التوقيت.
وأضاف "ماهر" خلال استضافته في برنامج "أرقام وأسواق" عبر فضائية "أزهري"، أن الدولة اختارت توقيتًا ذكيًا لتمرير هذه الزيادات، مستغلةً حالة القبول العام أو "الاستيعاب" لدى الشارع المصري نتيجة الاضطرابات الإقليمية المحيطة، لا سيما مع تجاوز أسعار النفط العالمية حاجز الـ 100 دولار للبرميل نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وفيما يخص تداعيات هذا القرار على معيشة المواطنين، قال الخبير الاقتصادي إن الوقود يعتبر المحرك الأساسي لكافة السلع، وبالتالي فإن انعكاسات هذا الرفع ستظهر بوضوح في أرقام التضخم خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول شهر رمضان وما يتبعه من ضغوط استهلاكية، بالإضافة إلى التأثير المستمر لتذبذب سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وحول مصير السياسة النقدية، أضاف محمد ماهر أن هذه الموجة التضخمية المتوقعة قد تخلط أوراق البنك المركزي المصري؛ فبعد أن كانت الآمال تتجه نحو بدء دورة "تيسير نقدي" وخفض أسعار الفائدة، أصبح من المرجح الآن اللجوء إلى التثبيت أو حتى الرفع المؤقت لكبح جماح التضخم.\
واختتم محمد ماهر تصريحاته موضحًا أن أي حديث عن خفض تكلفة الاقتراض (الفائدة) قد يُرجأ إلى الربع الثالث من العام الحالي، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو يبقى رهنًا بهدوء الصراعات في المنطقة واستقرار الأوضاع السياسية، وهو ما سينعكس بدوره على استقرار الأسواق المحلية والبورصة.
اقرأ أيضًا:
وزيرة التنمية المحلية تتابع تطبيق التعريفة الجديدة لسيارات الأجرة بعد زيادة الوقود
بالصور.. زحام أمام محطات الوقود قبل إعلان زيادة أسعار البنزين والسولار (محدث)