• 21 ظاهرة فلكية في 6 محافظات تؤكد: الفراعنة أصحاب أول مرصد بالتاريخ

    06:47 ص السبت 22 يونيو 2019
     21 ظاهرة فلكية في 6 محافظات تؤكد: الفراعنة أصحاب أول مرصد بالتاريخ

    تعامد الشمس على التماثيل الفرعونية

    كتب- محمد عاطف:

    شهدت خمسة معابد فرعونية في الوادي الجديد والأقصر وقنا وسوهاج وأسوان، أمس الجمعة، ظاهرة فلكية فريدة بمناسبة حلول ما يسمى بـ"يوم الانقلاب الصيفي"، وهي الظاهرة التي لا تتكرر إلا يوم واحد من كل عام في الحادي والعشرين من شهر يونيو.

    وتتمثل هذه الظاهرة في تعامد الشمس على هذه المعابد من خلال فتحات أسقف معابد ومقاصير الكرنك لتنير التماثيل المقدسة، وأماكن موائد القرابين وصالات الأعمدة، وتنير أشعة الشمس الساقطة على شكل حزم ضوئية أجزاءً من صالات المعبد.

    وأكد الدكتور أحمد عوض الأكاديمي المتخصص في رصد الظواهر الفرعونية بمعابد ومقاصير مصر القديمة، أن المصريين القدماء أول من قسموا الليل والنهار إلى 12 ساعة ورصدوا الكواكب في السماء، وقسموا السنة إلى أيام وشهور وفصول.

    وأضاف "عوض" في تصريح صحفي: "استعان الفراعنة بالعلوم الفلكية في توجيه المعابد والمباني والصروح والمقاصير القديمة، وكان لذلك دور مهم في حياتهم الدينية".

    وأشار إلى أن فريقا بحثيًا برئاسته وبعضوية الباحثين أيمن أبوزيد والطيب محمود، وبموافقة من اللجنة الدائمة بالمجلس الأعلى للآثار المصرية، تمكن من رصد 21 ظاهرة فلكية داخل المعابد والقصور القديمة في ست محافظات مصرية هي الجيزة والوادي الجديد وسوهاج وقنا وأسوان والأقصر، وهى ظواهر تؤكد أن قدماء المصريين كانوا على معرفة مدهشة بعلوم الفلك.

    من جانبه فجر الدكتور أحمد صالح مدير آثار أسوان السابق، مفاجأة في تصريح خاص لمصراوي، حول تفسير هذه الظاهرة، قائلا: "ظاهرة الانقلاب الصيفي شهيرة وتعود للعصور الحديثة من الحضارة الفرعونية، ولكن لدينا ما هو أكثر غرابة وإثارة للدهشة ومازال مهملا وهو الدائرة الحجرية في حوض النبتة وتقع شمال غرب أبو سمبل بحوالي 100 كيلومتر".

    وأوضح، أن هذه الدائرة الحجرية يعود عهدها إلى 5 آلاف عام قبل الميلاد، أي حوالي 7 آلاف عام، وهي عبارة عن دائرة لها أربعة أبواب من الشمال والجنوب والشرق والغرب، إلا أن البابين الشرقي والغربي مائلان بدرجة تسمح بتلاقي الشرق مع الغرب مباشرة يوم 21 يونيو من كل عام في ظاهرة تعد الأولى من نوعها في التاريخ ويمكن أن نعتبرها أول مرصد في التاريخ.

    وتابع :"للأسف تم نقل هذه الدائرة الحجرية إلى الحديقة المتحفية لمتحف النوبة بعد الثورة خوفًا من سرقتها أو تلفها خاصة أنها في مكان غير مطروق ما أفقدها أهميتها لأنها لا تعمل إلا في خطوط طول وعرض محددة".

    وطالب صالح بضرورة استغلال هذه الظاهرة بالشكل الأمثل، عن طريق إنشاء متحف فلكي، يوثق تقدم الحضارة الفرعونية في هذا المجال وسبقها لكل الحضارات في العالم كله، لدرجة تعجز معه الحضارات الحالية بكل ما تحمله من تكنولوجيا أن تفسر أو تجاري الحضارة الفرعونية فيما توصلت له منذ 7 آلاف عام.

    وقال صالح، في بريطانيا يوجد مرصد حجري بعد الحضارة الفرعونية بألفي عام يزوره مليون سائح سنويًا، بينما نحن لدينا 3 أحداث سنوية مهمة يمكن استغلالها في إنشاء متحف فلكي لا نظير له في العالم وهي تعامد الشمس على وجه رمسيس في معبد ابو سمبل مرتين في العام وظاهرة الانقلاب الصيفي التي نحن بصددها اليوم، والدائرة الحجرية التي تحدثت عنها.

    إعلان

    إعلان

    إعلان