لماذا تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء؟
كتب : آية محمد
سعر الذهب
كتبت- آية محمد:
سجلت أسعار الذهب تراجعًا في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بفعل اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، في حين ساهم استمرار الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في الحد من وتيرة الانخفاض، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية على الساحة العالمية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة".
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن أسعار الذهب في السوق المحلي سجلت تراجعًا بنحو 55 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5950 جنيهًا، بينما انخفض سعر الأوقية في البورصة العالمية بنحو 49 دولارًا، ليسجل مستوى 4445 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6800 جنيه، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 قرابة 5100 جنيه، بينما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 47600 جنيه، متأثرًا بتراجع الأسعار العالمية والمحلية في آن واحد.
وتراجعت أسعار الذهب والفضة في مستهل تداولات يوم الأربعاء بالولايات المتحدة، نتيجة عمليات جني الأرباح التي نفذها متداولو العقود الآجلة على المدى القصير، بعد موجة من الارتفاعات القوية التي سجلها المعدنان النفيسان خلال الفترة الماضية، بحسب "آي صاغة".
ورغم هذا التراجع، لا تزال الخسائر محدودة حتى الآن، في ظل توقعات بزيادة الإقبال على الشراء عند المستويات السعرية المنخفضة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية التي تعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للتحوط في أوقات عدم اليقين.
توقعات خفض الفيدرالي للفائدة
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، تتوقع الأسواق أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، في ظل مؤشرات تباطؤ سوق العمل وتراجع معدلات التضخم، ومع ذلك، من المرجح أن يُبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير الجاري، على أن تلعب البيانات الاقتصادية المقبلة، ولا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية "NFP" المنتظر صدوره يوم الجمعة، دورًا محوريًا في إعادة تشكيل توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، توقع دومينيك شنايدر، رئيس قسم السلع وكبير مسؤولي الاستثمار في سوق الصرف الأجنبي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بإدارة الثروات في بنك "يو بي إس"، أن تسهم مشتريات البنوك المركزية، واتساع العجز المالي، وانخفاض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية، في دفع أسعار الذهب نحو مستوى 5000 دولار للأوقية بحلول نهاية الربع الأول من العام الجاري.
الصين تتوسع في شراء الذهب
ويواصل البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب، حيث مدد سلسلة مشترياته للشهر الرابع عشر على التوالي، في إشارة واضحة إلى استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس، رغم وصول الأسعار إلى مستويات قياسية.
ووفقًا لبيانات صدرت يوم الأربعاء ونقلتها وكالة "بلومبيرج"، ارتفعت مخزونات الذهب لدى بنك الشعب الصيني بنحو 30 ألف أوقية خلال الشهر الماضي.
وبذلك، يصل إجمالي مشتريات الصين منذ نوفمبر 2024، مع بداية دورة الشراء الحالية، إلى نحو 1.35 مليون أوقية، أي ما يعادل 42 طنًا.
وشهد الذهب تقلبات سعرية حادة خلال الأسابيع الماضية، عقب تسجيله مستويات قياسية جديدة في خريف العام الماضي، إلا أنه حقق أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، مدفوعًا بمشتريات البنوك المركزية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وزيادة عمليات التحوط ضد تراجع قيمة العملات والسندات السيادية.
البنوك المركزية
وعلى مستوى البنوك المركزية عالميًا، واصل الطلب الرسمي على الذهب زخمه خلال شهر نوفمبر، حيث سجل صافي المشتريات نحو 45 طنًا، لترتفع المشتريات منذ بداية العام إلى نحو 297 طنًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، مدفوعة بشكل رئيسي باستمرار إقبال بنوك الأسواق الناشئة على زيادة حيازاتها من المعدن النفيس.
وأظهرت البيانات تحسن وتيرة الشراء خلال الأشهر الأخيرة، في وقت تفاوتت فيه نسبة الذهب إلى إجمالي الاحتياطيات لدى أكبر المشترين، ما يعكس اختلاف السياسات النقدية واستراتيجيات إدارة الاحتياطيات بين الدول.
اقرأ أيضًا:
أسعار الفضة تعكس اتجاهها وتنخفض بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم
رصيد الذهب في احتياطي النقد الأجنبي لمصر يقفز 71% في 2025 إلى 18.2 مليار دولار