"خلق وظائف وتضخم أحادي".. معيط يعلن أولويات الإصلاح في المرحلة المقبلة

02:04 م الأحد 20 أكتوبر 2019
"خلق وظائف وتضخم أحادي".. معيط يعلن أولويات الإصلاح في المرحلة المقبلة

الوزراء المشاركون باجتماع وزراء مالية دول مجموعة ا

كتب- مصطفى عيد:

قال محمد معيط وزير المالية، إن أولويات الإصلاح الاقتصادي لدى الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة ترتكز على تعزيز الإطار المؤسسي، وحماية استقرار الاقتصاد الكلي، ودعم مسار النمو الغني بخلق المزيد من الوظائف، وخفض التضخم إلى أرقام أحادية.

وبحسب بيان من وزارة المالية اليوم الأحد، أضاف الوزير أن أولويات الإصلاح الاقتصادي في المرحلة المقبلة تشمل أيضا تنفيذ استراتيجية الديون متوسطة الأجل، واستراتيجية الإيرادات متوسطة الأجل، وتعميق الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص.

جاء ذلك في كلمة الوزير خلال مشاركته في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين لكبرى الاقتصادات في العالم بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

وأشار معيط إلى أن هناك حزمة تحفيزية جديدة لدعم الصادرات بما يسهم في توفير قاعدة قوية لتصدير المنتجات المحلية ذات الجودة العالية، بالإضافة إلى تبني نظام للأراضي الصناعية يتسم بالديناميكية لتعزيز الشفافية والمنافسة، وإدخال نظام ضريبي مبسط وجاذب للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وذكر أن الفترة المقبلة سوف تشهد التركيز على ميكنة الخدمات الحكومية ودفع وتحصيل الإيرادات الحكومية إلكترونيًا، بالإضافة إلى تعزيز التنمية البشرية والحماية الاجتماعية من خلال إنفاق أكثر فاعلية على الصحة والتعليم، وتنفيذ إصلاحات تعالج نقاط الضعف في مهارات القوى العاملة خاصة لدى الشباب والنساء.

وأوضح الوزير أنه تم إنشاء وحدة بوزارة المالية لحماية الموازنة العامة للدولة من صدمات أسعار السلع الأساسية، وكانت البداية بالوقود خلال العام المالي 2018-2019، وسوف يمتد الأمر إلى سلع أخرى، بالإضافة إلى اعتماد آلية مؤشر الأسعار التلقائي على منتجات الوقود، الذي تم تطبيقه على أسعار البنزين.

واقتربت الحكومة من إتمام تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، استمر لمدة 3 سنوات، تضمن تحرير سعر الصرف، ورفع الدعم عن المواد البترولية والكهرباء، بالإضافة إلى عدد من الإصلاحات التشريعية والإجرائية وهو ما ساهم في تحسن العديد من مؤشرات الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة.

وتبحث الحكومة وصندوق النقد الدخول في برنامج تعاون جديد، بعد انتهاء البرنامج الحالي في نوفمبر، ولكنه قد يكون برنامجا غير مالي.

وقال وزير المالية إن الحكومة ستواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي لدعم القدرات التنافسية للاقتصاد المصري، مع التركيز على أنشطة التصنيع والتصدير، وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص؛ بما يُسهم في تعظيم إنتاجية القوى العاملة المصرية.

وأضاف أنه تم إجراء العديد من الإصلاحات التشريعية لتبسيط الإجراءات وخلق بيئة مواتية للمستثمرين، في إطار الجهود المبذولة لتحسين بنية الاقتصاد، وإرساء دعائم قطاع مالي أكثر مرونة، بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تسهيل ممارسة الأعمال التجارية، وتطوير إجراءات الإفلاس، وتعزيز الوصول إلى الائتمان، وتشجيع الشمول المالي.

وذكر الوزير أن الإصلاحات الهيكلية في قطاع الطاقة مثل وضع مؤشرات للوقود وآليات التحوط تؤدي إلى قطاع أكثر استدامة وتنافسية، مع تحسين أطر العمل والوصول إلى أفضل الممارسات.

وأشار إلى أن الحكومة استثمرت في مشروعات كبيرة لتوليد الطاقة على مدى العامين الماضيين حوَّلت إمدادات الطاقة في مصر من نقص إلى فائض، بما يجعلها مركزا إقليميا للطاقة.

وأكد الوزير أن القطاع الخاص يلعب دورا حيويا في النمو الاقتصادي، وأن الحكومة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة له ليشارك في الاقتصاد القومي والنمو، حيث اتخذت العديد من الإصلاحات في مجال البيئة التشريعية وبيئة الأعمال بما يخلق المزيد من الفرص الاستثمارية.

وتضمنت هذه الإصلاحات، بحسب الوزير، إصدار قوانين التراخيص الصناعية، والاستثمار، ومكافحة الفساد، والتعديلات الخاصة بقانون الشركات، وإلغاء القيود المتعلقة بإحضار شهادة بنكية لأي مشروع، والتعامل بنظام النافذة الواحدة، وفتح قطاعات جديدة لمشاركة القطاع الخاص بها مثل الكهرباء والغاز.

كما تضمنت هذه الإصلاحات الإعلان عن برنامج طروحات لما يقرب من 23 شركة مملوكة للدولة خلال فترة الـ 24- 30 شهرا المقبلة، وإصدار قانون المشتريات الجديد الذى يضمن العمل وفقًا للمعايير الدولية، ومناقشة لائحته التنفيذية مع شركاء التنمية، بحسب الوزير.

وقال الوزير إن هذه الإجراءات شملت أيضا تحسين أطر الشفافية والحوكمة للشركات المملوكة للدولة من خلال نشر البيانات المالية بما يحسن أداءها وقدرتها على المشاركة في النشاط التجاري، مع تقليص الدعم الحكومي لها للاعتماد على ذاتها في أنشطتها التجارية.

وأضاف أنه يتم توظيف كل الأطر المتنوعة لتوفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقديم حوافز ضريبية وغير ضريبية لها، وتوفير البيئة التشريعية التي تناسب مجال أعمالها، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية لتعزيز مسار النمو، ومشاركة القطاع الخاص بمزيد من الإنتاجية وتحسين مخرجات الاقتصاد الكلي.

وذكر الوزير أنه خلال السنوات الثلاثة السابقة زادت إنتاجية قطاع الطاقة بنسبة 50% ليواجه الطلب المحلي، وتم إنشاء العديد من المشروعات القومية منها العاصمة الإدارية، والمنطقة الصناعية بالسويس وبورسعيد، وخطوط سكك حديد ومترو أنفاق جديدة، وإنشاء محطة بنبان للطاقة الشمسية، والصوب الزراعية، وهو ما أسهم في خلق الكثير من فرص العمل، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن وزارة المالية لديها استراتيجية متوسطة الأجل لوضع الدين على طريق مستدام من خلال خفض فاتورة خدمة الديون تدريجيًا على المدى المتوسط عبر إطالة فترة الاستحقاق مع خفض أسعار الفائدة، وتنويع قاعدة المستثمرين بجذب مختلف المؤسسات الاستثمارية، ومن المستهدف إصدار حوالي 40% "أذون"، و60% "سندات" بحلول عام 2022.

وأوضح الوزير أن تنويع مصادر التمويل للحكومة بين المحلي والخارجي يعتبر هدفا استراتيجيا لوزارة المالية لتوسيع حجم الطلب، ومن ثم خفض التكلفة مع زيادة متوسط الأجل لتاريخ الاستحقاق على المدى المتوسط.

إعلان

إعلان