لم تكن حياة والدة الطفلة سهلة، فقد عاشت سنوات من المعاناة مع زوجها الذي تدهورت حالته مع تعاطي المواد المخدرة، ورغم محاولاتها المتكررة لانتشاله من هذا الطريق، إلا أن الأمور ازدادت سوءًا يومًا بعد يوم، حتى قررت في النهاية مغادرة منزل الزوجية بحثًا عن حياة أكثر أمانًا، تاركة الطفلة في رعاية والدها.
وبعد رحيل الأم، وجدت الطفلة نفسها داخل منزل يملؤه الاضطراب، لا يهدأ فيه بكاؤها وهي تشتاق لوالدتها، بينما كان الأب يعيش تحت تأثير الإدمان، وفق ما أظهرته التحريات الأولية، ما جعل الأجواء داخل المنزل أكثر توترًا.
أب أنهى حياة طفلته داخل منزل الأسرة بالجيزة
وأوضحت التحقيقات أن الطفلة وصلت إلى مستشفى أم المصريين وهي تعاني من إصابات بالغة وكدمات متفرقة بالجسم، بصحبة والدها، الذي حاول الادعاء في البداية أنها تعرضت لحادث سير، قبل أن يفر هاربًا من المستشفى فور الاشتباه في الواقعة.
وأضافت التحريات أن الخلافات الأسرية بين الزوجين كانت قد أدت إلى ترك الأم منزل الزوجية، بينما بقيت الطفلة مع والدها، الذي انهال عليها بالضرب بسبب بكائها المستمر ورغبتها في الذهاب إلى والدتها، ما أسفر عن وفاتها في الحال.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم خلال ساعات من هروبه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق، وأمرت بحبسه على ذمة التحقيقات.