حكاية "أمل" هجم عليها ملثم داخل بيتها وحاول قتلها: "كان عايز يخطف عيالي"
كتب : صابر المحلاوي
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
أظلمت الدنيا في وجه "أمل"، (32 سنة)، بعدما فقدت الأمان داخل منزلها في مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، لم تكن تتخيل أن بيتها الذي احتمت بجدرانه لسنوات، سيتحول في لحظة إلى ساحة رعب كادت تُفقدها حياتها، وتسرق طفليها من بين يديها.
في ظهيرة يوم 25 فبراير 2026، الموافق 8 رمضان، كانت "أمل" داخل غرفة نومها، تحتضن صغيريها؛ طفلة لم تتجاوز الخامسة والنصف، ورضيع لم يُكمل عامه الأول، تحاول أن تبدأ يومها بهدوء، قبل أن تقطع سكون المنزل حركة غريبة في صالة الشقة.
لم تُثر الخطوات الأولى شكوكها، ظنت لوهلة أن زوجها عاد من السفر دون أن يخبرها، فخرجت بخطى مترددة لاستطلاع الأمر، لكن الصدمة كانت في انتظارها.
شخص ملثم يقف أمامها، يحمل في يده سلاحًا أبيض، لم يمنحها فرصة للصراخ أو الهروب، باغتها بهجوم عنيف، أسقطها أرضًا، وانهال عليها ضربًا، قبل أن يحاول خنقها بكل قوته.
تقول "أمل" لـ "مصراوي" إن اللحظات مرت كأنها دهر، حاولت المقاومة، تشبثت بالحياة، ليس خوفًا على نفسها، بل دفاعًا عن طفليها اللذين كانا يصرخان داخل الغرفة، بينما كان المتهم يحاول إنهاء كل شيء سريعًا، موجّهًا لها طعنات متفرقة في جسدها.
لم تشعر بآلامها، هكذا وصفت، كان الخوف أقوى من الألم، والقلق على صغيريها هو ما منحها قوة لم تكن تعلم بوجودها.
استغاثاتها شقت سكون العقار، وصلت إلى والدي زوجها، اللذين صعدا مسرعين إلى الشقة، ليجداها غارقة في دمائها، بينما يحاول المتهم التسلل نحو غرفة الأطفال.
نشبت مواجهة حاسمة، حاول خلالها الجاني اقتحام الغرفة مجددًا، لكن والد الزوج تصدى له، ودفعه خارج الشقة، لتفشل محاولته، ويهرب مسرعًا قبل أن يتمكنوا من الإمساك به، تاركًا خلفه سلاحًا أبيض استُخدم في الاعتداء.
داخل الشقة، كانت آثار الجريمة شاهدة على قسوتها؛ دماء على الأرض، وتكسير في محتويات المكان، وفوضى تعكس حجم العنف الذي شهدته تلك اللحظات.
نُقلت "أمل" لتلقي العلاج، وأثبتت التقارير الطبية إصابتها بجروح قطعية، وآثار خنق، وكسر في القدم، إلى جانب إصابات متفرقة لحقت بها وبوالد زوجها خلال محاولة الدفاع عنها.
لم تنتظر الأسرة طويلًا، حررت محضرًا بالواقعة، اتهمت فيه الجاني بالشروع في القتل والسرقة بالإكراه، بينما بدأت الأجهزة الأمنية في فحص ملابسات الحادث.
كاميرات المراقبة ترصد لحظة هروب المتهم
كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار كشفت خيوطًا مهمة، حيث رصدت المتهم لحظة دخوله وخروجه، كما تبين وجود شخص آخر كان يترقب بالخارج، ما عزز فرضية التخطيط المسبق للجريمة.
ورغم مرور نحو شهر على الواقعة، لا تزال الأسرة تعيش تحت وطأة الخوف، لم يعودوا إلى الشقة، تاركين خلفهم ذكريات ثقيلة، ومشاهد لم تفارق أعين الأطفال.
تقول "أمل" إن ما حدث لم يكن مجرد محاولة سرقة، بل كان تهديدًا حقيقيًا لحياة أطفالها، مطالبة بسرعة القبض على المتهم، حتى تستعيد شعورها بالأمان، ويعود الهدوء إلى بيتها الذي فقد طمأنينته في لحظة.