بين الفوز والفاجعة.. لحظات الرعب داخل أتوبيس نادي الاتحاد السكندري
كتب : محمد شعبان
انقلاب سيارة ميني باص
بين حلم الفوز في قلب العاصمة، وبين أنين الإصابة تحت شمس الطريق الصحراوي؛ تحولت رحلة ناشئي الكرة الطائرة بنادي الاتحاد السكندري إلى ملحمة من الألم والدموع.
في لحظة خان الطريق "سيد البلد"، توقفت محركات الطموح، وتبدلت هتافات الحماس بصرخات الاستغاثة، لتكتب الأقدار فصلاً مأساوياً لشبابٍ لم يطلبوا سوى اعتلاء منصات التتويج.
لحظة الصفر
كانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة ظهرا، وحافلة نادي الاتحاد السكندري تشق طريق "القاهرة - الإسكندرية" الصحراوي، تحمل على متنها أحلام فريق الكرة الطائرة المتوجه لملاقاة نادي وادي دجلة.
عند الكيلو 50، تحديدا أمام مطار سفنكس، وقع ما لم يكن في الحسبان؛ انفجار مفاجئ في إطار سيارة ملاكي أفقد قائدها السيطرة، لتنحرف بقوة وتصطدم بحافلة الفريق، مما أدى إلى انقلابها وتحول الرحلة الرياضية إلى ساحة من الحطام والذهول.
قائمة الأوجاع
أسفر الحادث عن إصابة 15 شخصا جرى توزيعهم بسرعة البرق بين مستشفيي الشيخ زايد التخصصي والمركزى، لتبدأ معركة أخرى من نوع خاص تحت أدوات الجراحين ورعاية الأطباء.
مصابو حافلة الاتحاد السكندري هم كل من: محمود حماد 60 عاما دفع الثمن الأغلى بإصابة بالغة أدت إلى بتر بالذراع الأيسر ومحمود عباس 58 سنة سحجات وكدمات إضافة إلى اللاعبين آدم أحمد 15 عاما بطل صغير يواجه الآن تحدي كسر الركبة وإصابة العمود الفقري، زياد مصطفى 15 عاما يقبع تحت الملاحظة مع اشتباه بكسر في العمود الفقري.
وضمت القائمة معز الدين حنفي 15 عاما أصيب بكسر في القدم اليسرى، ليتوقف ركضه المعتاد في الملاعب مؤقتا الإضافة إلى إصابات متفاوتة بين سحجات وكدمات للاعبين (ياسين محمد، عمر حافظ)، فضلاً عن المصابين من مستقلي السيارة الملاكي الذين طالتهم نيران الحادث الأليم.
القلوب معلقة بـ "زايد"
بمجرد انتشار الخبر، خيم الحزن على أروقة نادي الاتحاد السكندري، وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للدعاء. لم تعد النتيجة الرياضية أمام وادي دجلة هي الأهم، بل باتت سلامة أشبال الثغر هي المباراة الحقيقية التي ينتظر الجميع صافرة نهايتها بالشفاء.
بين ردهات مستشفى الشيخ زايد، ترتقب الأعين وتلهج الألسنة بالدعاء لضحايا الحادث، وسط ملاحقة أمنية وطبية دقيقة للوقوف على الحالة الصحية النهائية للمصابين وتوفير الرعاية اللازمة لمصابي "سيد البلد".