ذبح مديره ثم انتحر.. "الآيس" يكتب نهاية دموية لعامل في العجوزة
كتب : محمد شعبان
المتهم قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة
في لحظة غاب فيها العقل وحضر الشيطان، تحولت ساحة مطعم بالعجوزة من مكان لتقديم الطعام إلى مسرح لجريمة مزدوجة. لم يكن "الآيس" مجرد مخدر في عروق عامل المطعم الشاب، بل كان فتيلًا أشعل مذبحة انتهت بجسدين غارقين في الدماء؛ أحدهما يصارع الموت في العناية المركزة، والآخر جثة هامدة اختار صاحبها أن ينهي حياته بيده بعد أن أراق دم مديره.
فصول المأساة بدأت حينما لاحظ صاحب المطعم انحدار سلوك أحد عماله. لم يكن سوء التصرف مجرد إهمال، بل كان نتاج وقوع الشاب في فخ مخدر "الآيس" الفتاك.
ورغم التحذيرات المتكررة للإقلاع عنه، استمر العامل في طريق الضياع، مما دفع المدير لاتخاذ قرار الطرد حماية لمكانه وسمعته. لكن هذا القرار، الذي كان يُفترض أن يكون جرس إنذار للعامل، تحول في عقله المشتت إلى دافع للانتقام.
بعد فترة وجيزة، عاد العامل المطرود لا لطلب الصفح، بل لفرض الوجود بالقوة فاندلعت مشاجرة عنيفة، استل خلالها العامل سلاحًا أبيض (كتر) ووجه طعنة نافذة لرقبة مديره، ليسقط الأخير غارقا في دمائه بينما يحاول المحيطون إنقاذه.
ما حدث بعد ذلك كان مشهدًا سينمائيًا مرعبًا، تجمهر المواطنون حول الشاب الذي كان لا يزال ممسكًا بسلاحه، وفي نوبة من الهياج والهلع مما اقترفت يداه، صرخ في الجميع مهددًا بإنهاء حياته.
وفي حركة خاطفة وبشعة، مرر نصل السلاح على رقبته أمام أعين المارة، ليسقط قتيلًا في الحال بجوار ضحيته بينما يرقد صاحب المطعم في غرفة العناية المركزة بين الحياة والموت.
النيابة العامة بدأت تحقيقاتها الموسعة، وأمرت بتشريح جثة العامل لبيان أثر المخدرات وتوثيق سبب الوفاة، كما كلفت رجال المباحث باستكمال سماع شهود العيان وتفريغ الكاميرات لتوثيق اللحظات الأخيرة في حياة "عامل الآيس".
اقرأ أيضًا:
الحبس سنة لولية الأمر المتهمة بدهس الطفلة "جنى" أمام مدرسة الشروق