إعلان

كلمة وزير الداخلية في احتفالية عيد الشرطة الـ74

كتب : علاء عمران

03:20 م 24/01/2026

اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية

تابعنا على

ألقى وزير الداخلية، اللواء محمود توفيق، كلمة في احتفالية عيد الشرطة الـ74، اليوم، بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من الوزراء ورجال الدولة.

وجاء في نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية،

بأسمى معاني وعبارات الترحيب والتقدير، يسعدني، وهيئة الشرطة، تشريف سيادتكم والحضور الكريم للاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لمعركة الإسماعيلية المجيدة، التي جسدت فصلاً من النضال الوطني تواصلت روافده عبر السنين من أجل عزة الوطن وصون سيادته، وعكست بطولاتها مشاهد خالدة للترابط والتكاتف بين الشرطة والشعب في مواجهة العدوان.

واليوم يسطر التاريخ بكل الفخر مواقف مجيدة تجلت فيها معاني التضحية والعمل الجاد، حينما اصطفت الأمة المصرية خلف قائدها وتجاوزت بحكمته الأزمات، ورسخت دعائم جمهورية جديدة لم ولن تقبل المساس بسيادتها أو بأمنها القومي.

الجمع الكريم:

في ظل محيط إقليمي مضطرب وعالم تتصاعد فيه حدة الأزمات والمتغيرات، ارتكزت الاستراتيجية الأمنية على رصد وتقييم المخاطر والتعامل الاستباقي معها عبر تخطيط علمي يواكب التطور المتسارع في أنماط الجريمة بمختلف أنواعها، اعتمادًا على الوسائل التكنولوجية الحديثة والأخذ بزمام المبادرة لحفظ أمن المجتمع والحفاظ على مقدراته.

وتأتي في مقدمة التحديات آفة الإرهاب، والمحاولات المستمرة لجماعة الإخوان الإرهابية لنشر الشائعات واختلاق الأكاذيب وادعاء الشعبية الزائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تصدير حالة من الإحباط في أوساط الشعب المصري والنيل من حالة الاستقرار التي تنعم بها البلاد.

هنا تقف وزارة الداخلية بالمرصاد لمواجهة تلك المخططات وإحباطها بتوجيه الضربات الأمنية الاستباقية لهياكل الجماعة، وتجفيف منابع تمويلها، حيث تمكنت أجهزة المعلومات بالوزارة على مدار العام الماضي بمساندة شعبية واعية من إحباط محاولات الجماعة الإرهابية لإعادة إحياء جناحها المسلح، وضبط القائمين عليها وإفشال مساعيهم لاستهداف مقدرات الدولة الاقتصادية، فضلاً عن توجيه الضربات الأمنية النوعية للجانها الإعلامية والكيانات التجارية التي تستخدم كواجهة لتمرير دعمها المالي، والتي تقدر قيمتها بحوالي 2.9 مليار جنيه. كما تحرص الوزارة على تفنيد ادعاءاتها وتبصير الرأي العام بالحقائق، والتوسع في برامج التوعية بمخططات إسقاط الدول عبر حروب الجيلين الرابع والخامس.

وتمتد الجهود الأمنية إلى الرصد المبكر لتحركات ومسارات التنظيمات التكفيرية التي تسعى لاستثمار مناطق الصراعات الإقليمية للتوسع في نشاطها واستعادة قدراتها. وتتخذ الوزارة الإجراءات الأمنية الاحترازية لمنع نفاذها للبلاد، ودحض محاولاتها لاستقطاب الشباب عبر شبكة الإنترنت وتسميم عقولهم بالأفكار المتطرفة، ودفعهم لتنفيذ عمليات عدائية ببلادهم، ويتم إخضاع المتأثرين بهذه الأفكار لبرامج التأهيل الفكري وتصحيح المفاهيم، يشرف عليها علماء دين وأساتذة في علم الاجتماع والصحة النفسية لتجنب انزلاقهم في التطرف والإرهاب.

وفي ضوء تنامي مختلف صور الجريمة المنظمة، انعكاسًا للتداعيات الأمنية بالمحيط الإقليمي، وفي مقدمتها الاتجار بالمخدرات، تضطلع أجهزة المكافحة بالوزارة بمتابعة دقيقة لمنابع التصنيع ومسارات التهريب، وتوجيه الضربات الأمنية النوعية للقائمين عليها. وقد بلغت قيمة الكميات المضبوطة خلال العام نحو 27 مليار جنيه، كما تمكنت من إحباط جلب المواد المخدرة التخليقية لإعادة تهريبها إلى الدول الأخرى، والتي بلغت قيمتها 34 مليار جنيه بالدول المستهدفة، إلى جانب ضبط جرائم غسل الأموال الناتجة عن هذا النشاط الآثم، والتي بلغت ما يزيد عن 19 مليار جنيه، فضلًا عن التعاون والتكامل المعلوماتي مع القوات المسلحة لمنع إغراق البلاد بتلك المواد القاتلة أو إنتاجها داخل مصر.

وانفاذًا لتوجيهات القيادة السياسية، تتواصل الجهود الأمنية لمكافحة عمليات الهجرة غير الشرعية وإحباط مخططات العصابات الإجرامية في تهريب المهاجرين، استغلالًا لتراجع قدرة بعض الدول على السيطرة الكاملة لمناطقها الحدودية، حيث تمكنت الوزارة من التشديد الأمني بالمنافذ الشرعية، وكشف أساليب التحايل للمهربين، وعمليات تهريب القصر، ما حظي بإشادة دولية واسعة.

الجمع الكريم:

ترسيخًا لركائز الاستقرار الأمني، وتحقيقًا لمفهوم الأمن الشامل، تحرص الوزارة على مواجهة كافة أنماط الجريمة الجنائية عبر تطوير آليات المكافحة، وتطويع منظومة القيادة والسيطرة العملياتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث حققت نجاحات نوعية في القضاء على العديد من البؤر الإجرامية والتشكيلات العصابية، والتصدي للجرائم الإلكترونية والجرائم الضارة بالاقتصاد الوطني.

ويأتي الانخفاض المتتالي لمعدلات ارتكاب الجريمة، وفقًا للإحصائيات السنوية التي بلغت هذا العام 14.4%، ثمار جهود أجهزة البحث بالوزارة، إلى جانب التفاعل الجماهيري الإيجابي في رصد الأعمال غير المشروعة وتمريرها للوزارة عبر شبكة المعلومات الدولية، ويعكس تبوؤ الصفحة الرسمية للوزارة المركز الثاني عالميًا للحسابات الحكومية الأعلى تفاعلاً، وهو دليل على حجم الثقة والتلاحم بين الشرطة والمواطنين في حفظ أمن الوطن.

تحرص الوزارة أيضًا على تطوير وتيسير الخدمات الأمنية الجماهيرية، عبر التوسع في نشر المنافذ الثابتة والمتحركة في أماكن التجمعات الجماهيرية، إلى جانب إتاحتها إلكترونيًا دون الحاجة للتردد على المقرات الشرطية.

وفي مجال تحويل المؤسسات العقابية إلى مراكز إصلاح وتأهيل وفق أعلى المعايير الدولية، أكدت نتائج التجربة بعد 6 سنوات ارتفاع نسب نجاح برامج الإصلاح في إعادة صياغة شخصية النزيل وتحصينه من معاودة الانحراف، مما ساهم في اندماج المفرج عنهم في المجتمع بمعدلات تجاوزت المتوقع.

كما مكنت الوزارة ما يقرب من 10 آلاف نزيل من استكمال دراستهم الجامعية والدراسات العليا، كما تم محو أمية أكثر من 8 آلاف نزيل بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، وحازت التجربة المصرية على إشادات العديد من المنظمات الدولية كأحد أبرز التجارب في تحسين ظروف الاحتجاز.

واعتمدت منظمة الأمم المتحدة مراكز الإصلاح والتأهيل المصرية كنموذج لتدريب الكوادر الأممية المشاركة في بعثات حفظ السلام على إدارة مراكز الإصلاح بالدول المختلفة.

الأخوة والأبناء أعضاء هيئة الشرطة:

تحية لكم في هذه الذكرى المجيدة، فقد كنتم ولا تزالون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقكم في حماية أمن الوطن والمواطن.

ولشهدائنا الأبرار من رجال الشرطة والقوات المسلحة، نتوجه بالتحية إجلالًا لتضحياتكم الخالدة ودمائكم الزكية التي سطرت معاني الشرف والوفاء، ونسأل الله الشفاء العاجل لمصابينا الأبطال ليكملوا مسيرة العطاء.

السيد الرئيس:

تجسدون ببصيرة وحكمة نموذجًا للريادة الوطنية في مواجهة التحديات، وقد سطرتم بخطى ثابتة مسارًا يرتكز على رؤية استراتيجية وإرادة صلبة لتعزيز استقرار الوطن وصون سيادته وتحقيق طموحات الشعب المصري العظيم.

وسيبقى رجال الشرطة على عهدهم، متسلحين بأعلى درجات اليقظة والجاهزية، مدركين متطلبات المرحلة الراهنة وتحدياتها، لا يترددون في التضحية بأرواحهم حفاظًا على أمن الوطن ومكتسباته.

حفظكم الله، سيادة الرئيس، قائدًا راعيًا للسلام والنماء، وأدام علينا بفضله وحدة وتماسك الاصطفاف الوطني، وحفظ مصر من كل سوء بجهود وتضحيات أبنائها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اقرأ أيضا:

خلال 60 ثانية.. إطلاق أول ماكينة لتجديد رخص السيارات داخل سيتي ستارز

الاستئناف تلغي حبس ميدو وتكتفي بتغريمه 20 ألف جنيه في اتهامه بسب محمود البنا

"خناقة على تجهيز الغداء".. ماذا قالت عروس المرج المتهمة بقتل زوجها بالتحقيقات؟

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان