مباحث آداب الجيزة تكشف قصة "مروة" التي دخلت عالم الرذيلة بـ2000 جنيه
كتب - محمد شعبان:
صورة أرشيفية
دخل عليها والدها، فوجدها جالسة وعلامات الخجل تغطي ملامح وجهها المستدير، ويسألها مرة تلو الأخرى، هل تقبلينه زوجًا لكِ؟، فتهز رأسها في لحظة توقف الكلام على أطراف لسانها، معلنة موافقتها على الزواج من "العريس" المنتظر.
وها هو حلمها يتحقق، فترتدي الفستان الأبيض وسط فرحة الأهل والجيران، وزغاريد الأم، لتشعر وكأنها تريد أن تمسك نجمة من السماء، وتعد اللحظات للانتقال لعش الزوجية، وبداية حياة جديدة بعيدًا عن كنف والدها.
لم تكن فترة الخطوبة كافية لتتعرف "مروة" على زوجها بشكل كافٍ، فتوالت المفاجأة بشكل سريع، لتكتشف أن والد اطفالها في المستقبل "حشاش"، ويصرف كل ما يتحصل عليه من عمله على "المزاج".
وبدأت الفتاة التي لم تتخط العقد الثالث من عمرها في مطالبته بالإقلاع عن المخدرات، وتلبية احتياجات المنزل، لكن دون جدوى، الأمر يزداد سوءًا بمرور الأيام حتى وصل الأمر لبيع بعض المنقولات والأجهزة ليستطيع شراء المخدرات في ظل رفض أصدقاء السوء إعطاءه مزيدًا من الأموال بعدما كثرت ديونه.
الوردة الجميلة بدأت تذبُل، وسيطرت المشادات الكلامية التي تطور للمشاجرات على "عش الزوجية"، وفي كل مرة يكاد الطلاق يدخل من الباب، لكن تدخل الأهل والجيران يحول دون وقوع "أبغض الحلال عند الله".
فاض الكيل بالفتاة العشرينية، واتخذت قرار مصيري، لم تتوقف ولو لثواني معدودة تتدبر خطورته وعواقبه، فطلبت الانفصال عن زوجها بعدما فشلت كافة المحولات لعدم هدم أسرة في فترة التكوين.
حصلت الفتاة على ما سعت إليه، وعادت للحياة حيث نشأت رفقة والديها، لكن هذه المرة "مطلقة"، فشلت في تجربتها الزوجية الأولى، وبدأت تبحث عن فرصة عمل للتخلص من الوحدة القاتلة.
لم تبتسم لها الحياة كما كانت تريد، ومحققة فشلها الثاني على التوالي في إيجاد فرصة عمل تستطيع من خلالها تلبية احتياجاتها، بالتزامن مع تقرب وتودد "سحر" إحدى صديقاتها منذ الطفولة، مطالبة إياها بالعمل سويًا في وظيفة تنطبق متطلباتها على مواصفات الفتاة الذي حباها الله بقدر وافر من الجمال.
رفضت في البداية الإقدام على تلك الخطوة حيث حياة "الحرام والرذيلة"، وكما يقول المثل الدارج بين جموع المصريين "الزن على الودان أمر من السحر"، وافقت "مروة" على خوض التجربة لتحقق أحلامها من بوابة الدعارة.
بخطوات متعثرة، بدأت تصعد درجات السلم، مسترجعة بعض الذكريات، وقبل أن تدخل شقة ذلك العربي الثري، فكرت لبرهة العودة من حيث أتت، وعدم بيع جسدها بحفنة من المال، لكن الشيطان شلّ تفكيرها عن طريق صديقتها.
مشاعر مختلفة ما بين الصدمة والسعادة بأموال لم تحصل عليها طيلة حياتها بأقل مجهود، انتابت الفتاة، وسط إشادة من رفيقتها على تجربتها الأولى في عالم الرذيلة.
ليلة هنا، وسهرة هناك، ترتمي في أحضان راغبي المتعة الحرام بدون تمييز فقط من أجل المال، وبدأت تضع "تسعيرة" مرتفعة جدا وصلت إلى 2000 جنيه في الليلة.
لكن رجال مباحث الآداب بالجيزة، وضعوا نهاية لأحلام "مروة"، وتم ضبطها رفقة صديقتها أثناء ممارستهما للأعمال المنافية للآداب مع رجل أعمال خليجي بإحدى الشقق السكنية بالهرم، وبحوزتهما مبالغ مالية ومواد مخدرة وخمور.