بلا مسامير.. هكذا بُنيت هذه المساجد!

04:39 م السبت 05 يناير 2019
بلا مسامير.. هكذا بُنيت هذه المساجد!

مسجد ألباشي أوغلو

كتبت – سارة عبد الخالق:

على طراز معماري فريد من نوعه يعكس اهتمام المسلمين بفن العمارة الإسلامية.. بُنيت مساجد بمثابة التحف المعمارية الرائعة الباقية على حالتها رغم تعاقب الأزمنة والقرون عليها، في واحدة من الأمثلة النادرة في فن العمارة الإسلامية التي بُنيت خلال فترة الحكم العثماني ومازالت تبهر زائريها حتى عصرنا الحالي، هي (المساجد خشبية المبنية بدون استخدام أية مسامير).

مساجد مبنية من الخشب بهندسة معمارية فريدة من نوعها حيث بُنيت بطريقة الألواح الخشبية المتداخلة، واستخدم المعماريون الخشب والحجارة المقطوعة فقط لتشييدها، دون الاستعانة بأية مسامير، في طريقة مميزة رائعة الجمال.

تضم تركيا أعدادا كبيرة من هذه المساجد المشيدة على هذا الطراز دون استخدام مسامير، وبالأخص ولاية "أوردو" التركية صاحبة العدد الأكبر منها، ويعد مسجد مسجد "لالا لي" المستمد فكرته من زهرة التوليب أقدم هذه النماذج المبنية بهذه الطريقة بالولاية، حيث أسس تقريبا قبل 5 قرون مضت.

هذا المسجد الذي لم يجر عليه أية أعمال ترميم تغير من طرازه المعماري القائم عليه منذ إنشائه قبل 500 عام، لكن تمت أعمال ترميم في السنوات الأخيرة بسبب عوامل مرور الزمن لكن على نفس شاكلة الطراز المستخدم دون استخدام أية مسمار- وفقا لما ورد في وكالة الأناضول التركية.

وهناك العديد من المساجد المبنية بهذه الطريقة منها، مسجد "غوجيلي" في محافظة سامسون بمنطقة البحر الأسود شمال تركيا، ويطلق عليه أيضا "الجامع الخالي من المسامير" ويعد أقدم المساجد الخشبية في تركيا، حيث يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من 8 قرون مضت، ويرجع بعض العلماء المتخصصين تحديدا تاريخ إنشائه إلى عام 595 هـ - 1205 م، أي في العهد السلجوقي، ولكن لا يعرف من الذي أنشأه في الأساس.

وقد تم بناء المسجد من خشب السنديان بنفس طريقة الأخشاب المتداخلة دون استخدام مسامير، ويحتوي المسجد على زخارف سلجوقية، وعثمانية، بألوان رائعة على الجدران، وقد تم تصميمه بطريقة مقاومة للزلازل، و تم ترميمه في عام 2016 وتجديد بعض أجزائه دون إدخال أية مسامير عليه، كما جرت عليه عملية ترميم أخرى قبل ذلك بحوالي أكثر من 10 سنوات- وفقا لما ذكره موقع صحيفة الشرق الأوسط.

كما يعد مسجد "أولو جامع" الذي يقع في سيفري حصار في غرب تركيا أكبر مسجد خشبي في الأناضول، وقد تم بناؤه في عهد السلاجقة، حيث بُني عام 1231 م، وتبلغ مساحته 1452 متر مربع، وقد تم إدخال بعض التعديلات بداخله على يد الشاعر الصوفي الكبير جلال الدين الرومي ومجموعة من رفاقه، ثم أدخل عليه بعض السلطان محمد الفاتح بعض التعديلات، وفقا للمصدر السابق ذكره.

ويعتبر مسجد قرية "أقتشه هاتيبلار"، بولاية "زونغولداك" التركية على البحر الأسود من أجمل المساجد المبنية بهذه الطريقة في الأناضول، ولا يعرف تحديدا من قام ببنائه، لكنه يعود إلى 200 عام تقريبا وفقا لروايات الآباء والأجداد، وقد تم ترميمه عام 1959 م، وتم ترميمه مرة أخرى بعد ذلك- وفقا لوكالة الأناضول.

بالإضافة إلى مسجد "ألباشي أوغلو" بولاية "طوقات"، شمالي تركيا، الذي بناه (ألباشي سيد أحمد) في القرن الـ 18 الميلادي من الخشب والحجارة دون استخدام أية نوع من المسامير، وقد تم ترميمه في عام 2014 بشكل يتوافق مع الطراز الأصلي لهندسته المعمارية- وفقا لما جاء في الخليج أون لاين.

إعلان

إعلان

إعلان