هل يجوز للمرأة الصلاة في الأماكن العامة وهي واقفة أم الأفضل وهي جالسة؟.. الشيخ أحمد خليل يوضح
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد خليل
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن صلاة المرأة في الأماكن العامة جائزة شرعًا إذا توفرت شروط الصلاة، وأن الأصل أن تؤديها قائمة ما دامت قادرة، لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، مع الالتزام التام بالستر والحشمة في الهيئة والمكان.
وأوضح، خلال تصريحات خاصة، أن ما يُسمى بـ"الضرورة" أو "الحاجة" يبيح للمرأة الصلاة في الأماكن العامة، كأن تكون خارج المنزل ولا تجد مكانًا مخصصًا، أو تخشى خروج وقت الصلاة، وهنا تُقدِّم أداء الفريضة على التأخير، لأن حفظ الوقت مقصد أساسي، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾.
وأضاف أنه عند الصلاة في مكان مفتوح كحديقة عامة، ينبغي اختيار موضع بعيد عن أعين المارة، كزاوية هادئة أو بجوار ساتر، مع استقبال القبلة، والحرص على تقليل الحركة ولفت النظر، مؤكدًا أن الشريعة راعت مثل هذه الظروف ولم تُضيّق على الناس.
وأشار إلى أن المرأة في هذه الحالة تُبالغ في الستر خاصة في الركوع والسجود، فتضم جسدها وتقلل الانحناء إلى الحد الذي يتحقق به الركن، مع إحكام الملابس واتساعها، حتى لا يظهر شيء من بدنها أو تكون حركتها ملفتة، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
وبيّن أنه إذا اشتد الحرج، كوجود زحام شديد أو عدم القدرة على تحقيق الستر الكافي أو الخوف من الأذى، فيجوز للمرأة أن تصلي جالسة أو تؤخر الصلاة لوقت قريب داخل وقتها حتى تجد مكانًا أستر، مستدلًا بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا»، وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
وشدد على أن الفقه الصحيح يجمع بين أداء العبادة في وقتها ومراعاة الواقع، وأن الضرورات تُقدَّر بقدرها دون إفراط أو تفريط، مؤكدًا أن المقصود هو إقامة الصلاة مع حفظ كرامة المرأة وصيانتها.
اقرأ أيضاً:
هل يجوز الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام الإثنين والخميس؟.. أمين الفتوى يجيب
"حُرمة الروح".. أمين الفتوى يوضح متى يكون قرار الإجهاض للطِّب ومتى يكون للدِّين