الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن تسمية صلاة الفجر بهذا الاسم تحمل دلالة لغوية وإيمانية عميقة، حيث إن كلمة "الفجر" في اللغة تعني الانفجار أو الانبثاق، وهو ما يعبر عن انبثاق النور من ظلمة الليل، في مشهد رباني يتكرر كل يوم ليعلن بداية يوم جديد مليء بالحياة والعمل.
وأوضح خليل، في تصريحات خاصة لمصراوي، أن صلاة الفجر ترتبط بهذا التوقيت تحديدًا، إذ تؤدى مع بداية ظهور الضوء في الأفق، وهو ما يُعرف بالفجر الصادق، الذي يميز بين الليل والنهار، ولذلك سُميت الصلاة باسم هذا الوقت العظيم الذي يشهده الكون كله، فيتحول من السكون إلى الحركة ومن الظلام إلى النور.
وأشار إلى أن هذا الاسم ليس مجرد توصيف زمني، بل يحمل رسالة تربوية، حيث يوقظ الإنسان من غفلته، ويذكره بأن النور يأتي بعد الظلمة، وأن الأمل يتجدد مع كل فجر، وهو ما يغرس في النفس معاني التفاؤل والاعتماد على الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن صلاة الفجر لها منزلة عظيمة في الإسلام، فقد أقسم الله تعالى بالفجر في كتابه الكريم، فقال: "وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ"، وهو قسم يدل على عظمة هذا الوقت وبركته، كما أن أداء هذه الصلاة في وقتها يعكس صدق الإيمان وقوة الصلة بالله عز وجل.
وأكد أن المحافظة على صلاة الفجر تُعد من علامات الإخلاص واليقين، لما فيها من مشقة على النفس، إذ يترك المسلم فراشه الدافئ ليقف بين يدي الله في وقت يغفل فيه الكثيرون، فينال بذلك الأجر العظيم والبركة في يومه كله.
ودعا بأن يرزقنا الله جميعًا المحافظة على الصلوات، وخاصة صلاة الفجر، وأن يجعلها نورًا في قلوبنا وحياتنا، وأن يكتب لنا بها القبول والفلاح في الدنيا والآخرة.
اقرأ ايضًا:
أسامة قابيل يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال للناس بالباطل
حكم صلاة الفجر للمسافر قبل الأذان.. توضيح من دار الإفتاء
هل امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟.. أمين الفتوى يجيب