إعلان

"يوم الفرقان.. دروس وعبر" في ملتقى رمضانيات نسائية بالجامع الأزهر إحياءً لذكرى غزوة بدر

كتب : علي شبل

08:19 م 07/03/2026

ملتقى رمضانيات نسائية بالجامع الأزهر إحياءً لذكرى

تابعنا على

نظم الجامع الأزهر ملتقى «رمضانيات نسائية» بعنوان «يوم الفرقان.. دروس وعبر»؛ إحياءً لذكرى غزوة بدر الكبرى، وذلك بحضور أ.د. سمحاء عبد المنعم، رئيس قسم الفقه بكلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان بجامعة الأزهر، وأ. فاطمة محمود السيد الديب، واعظة بمجمع البحوث الإسلامية، ود. حياة حسين العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر الشريف.

وأكدت أ.د. سمحاء عبد المنعم أن غزوة بدر لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل مدرسة تربوية متجددة يمكن أن تستلهم منها المرأة منهجًا للحياة؛ حيث جمع النبي ﷺ فيها بين التخطيط المحكم والتوكل الصادق على الله، فرتّب الصفوف واستشار أصحابه، ثم توجه إلى الله بالدعاء، ليعلم الأمة أن التوكل الحقيقي يجمع بين العمل المنظم واليقين بالله.

وأوضحت أن من أبرز دروس بدر في الحياة الأسرية ثقافة الشورى، مستشهدة بموقف النبي ﷺ حين استمع لرأي الحباب بن المنذر وغيّر موقع الجيش، مؤكدة أن الاستماع داخل الأسرة يعزز الثقة ويقوي الروابط ويمنح الأبناء شعورًا بالتقدير والانتماء.

كما أشارت إلى أن المدد الإلهي الذي نزل على أهل بدر يتجدد في حياة المؤمنين بأشكال متعددة؛ فقد يكون سكينة تنزل في القلب، أو فكرة تلهم الحل، أو إنسانًا يسوقه الله في وقت الحاجة، وهو ما يمنح الطمأنينة لكل امرأة تتحمل مسؤولية بيتها وأسرتها.

وأشارت إلى دور المرأة في صناعة الأجيال، مستحضرة قصة الغلامين معاذ ومعوذ ابني عفراء اللذين كان لهما شرف القضاء على أبي جهل يوم بدر، بعد أن ربتهما أمهما على نصرة النبي ﷺ، في نموذج يبرز أثر الأم في بناء جيل قادر على نصرة الحق.

من جانبها، أكدت أ. فاطمة محمود السيد الديب أن دراسة السيرة النبوية ليست مجرد معلومات تاريخية، بل نور يغير السلوك ويقوي الإيمان، مشيرة إلى قول علي بن الحسين: «كنا نُعلَّم مغازي النبي ﷺ كما نُعلَّم السورة من القرآن»، لما تحمله من قيم تربوية عظيمة.

وتناولت الديب الواقع الاقتصادي والسياسي الذي سبق معركة بدر، موضحة معاناة المهاجرين بعد ترك أموالهم وديارهم، وأن خروج المسلمين كان لاسترداد الحقوق المسلوبة وليس اعتداءً، كما أبرزت نموذج القيادة النبوية القائمة على الشورى والقدوة، من خلال استشارة المهاجرين والأنصار ومشاركة النبي ﷺ أصحابه في مشقة الطريق.

بدورها، أوضحت د. حياة حسين العيسوي فضل أهل بدر ومكانتهم العظيمة، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة»، مؤكدة أن النصر في بدر تحقق بأسباب مادية كالتخطيط ووحدة الصف، وأسباب غيبية مثل المدد الإلهي والطمأنينة التي أنزلها الله على قلوب المؤمنين.

واختُتم الملتقى بالتأكيد على أن معارك المرأة اليوم تتمثل في تربية الأبناء على القيم، والتمسك بالحياء والعفة، وحفظ استقرار الأسرة في ظل التحديات المعاصرة، مستلهمة في ذلك دروس يوم الفرقان الذي كان انتصارًا للإيمان واليقين على الكثرة والغرور.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان