الشيخ عويضة عثمان
قدم الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، نصيحة ذهبية لسيدة تشكو عقوق ابنها وفساده، قائلًا إن أول ما ينبغي تذكير الإنسان به هو تقوى الله فيما أُوتي من نعم فالزواج في حد ذاته فضل إلهي، والإنجاب ذكورًا وإناثًا عطاء يستوجب الشكر والعمل الصالح.
وأضاف عثمان، خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن المفارقة المؤلمة تظهر حين ينعم بعض الناس بهذه العطايا ثم ينصرفون عن العبادة أو ينخرطون في سلوكيات مدمرة، كتعاطي المخدرات، غير مدركين ما قد تقود إليه هذه الطرق من عواقب خطيرة على الفرد والأسرة والمجتمع.
وبين أمين الفتوى أن هذه الحالة تعكس غياب الشعور بالمسؤولية تجاه النعم، والتأخر في مراجعة النفس والعودة إلى الطريق القويم، فالإنسان لا ينبغي أن ينتظر إنذارًا قاسيًا حتى يستيقظ، لأن العمر والفرص ليسا مضمونين.
ورُوى أمين الفتوى حكاية عن أحد العلماء، حين طلب منه رجل موعظة موجزة، فاختصر له المعنى في كلمات قليلة لكنها عميقة الأثر، إن المعصية إذا دخلت بيتًا من بيوت الجنة كانت كفيلة بأن تجر إليه الخراب، وهي رسالة تؤكد أن الخطأ الفردي لا يبقى محصورًا بصاحبه، بل تمتد آثاره إلى محيطه، ما يجعل اليقظة الأخلاقية ضرورة مستمرة.
وختم أمين الفتوى، مشددًا على أن التربية الحقيقية تقوم على الإخلاص لا على المظاهر ومن هنا تظل الدعوة إلى مراجعة النفس والتمسك بالقيم ركيزة أساسية لحماية الأفراد، خاصةً الشباب من الانزلاق في مسارات تهدد حاضرهم ومستقبلهم.
اقرأ أيضاً:
ما حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعله؟.. الأزهر للفتوى يوضح
كلمة من ثلاثة أحرف في سورة الليل لخصت الدنيا والآخرة ؟.. يوضحها د. عصام الروبي