مسألة عجيبة في الفقه الحنفي حول صلاة الفريضة.. يفسرها أستاذ بالأزهر
كتب : علي شبل
الشيخ هاني تمام
كشف الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، عن إحدى المسائل الفقهية الغريبة والتي تعد من جمال الفقه الحنفي في صلاة الفرض.
وقال أستاذ الفقه بجامعة بجامعة الأزهر إن من المسائل العجيبة عند الإمام أبي حنيفة: أنه لا يجوز الدعاء في صلاة الفرض لا في الركوع ولا في السجود، بل الصلاة تكون ثناء وتعظيما لله سبحانه فلا تطلب من الله، بل تطلب الله وحده فقط.. فعندما تدخل الصلاة فأنت في حضرة شهود الحق سبحانه فاشغل نفسك بتعظيمه والثناء عليه ولا تطلب إلا بعد الانتهاء من الصلاة قبل أن تسلم.
فالله يحب أن يُطلَب ذاته، لا أن تُطلَب منه.
وهنا يظهر المعنى الدقيق لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ فقال عني ولم يقل ( مني).
وفسر تمام ذلك المنهج قائلًا: فرقٌ بين من يطلب، ومن يُثني ويحمد ويمجد ويعظم.. فالذي يُثني إنما يريد الله، لا يريد من الله، يريد حضرته لا عطاياه. وهذا عين العبودية لله فتعبده لذاته لا للطلبة منه.
وأضاف تمام، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن هذا من عظيم وجمال فقه الإمام الأعظم، الذي راعى إلى أبعد مدى تهذيب الروح والقلب والعقل، في أسمى درجات التناغم والتجانس التي لا تُجارى.. فجعل الدعاء في صلاة الفرض غير مطلوب، لأن الصلاة كلّها لله: ذكرًا، وتعظيمًا، وانكسارًا، وثناءً عليه بكل ما هو جميل، وبكل ما هو أهلٌ له كلّها له، ناصحا: فلا تجعل فيها حظًّا لنفسك.. فحظّ النفس الحقيقي أنه تجلّى عليك بها، وبها أدخلك حضرته، ومنحك شهوده.
وبين تمام إن هذا هو أرجى أسباب القبول، والقبول ألا ترى قبولًا، بل ترى الله فقط.. وحظّك من الصلاة أن لا ترى حظّك.. فالفريضة لم تُشرَع لقضاء الحاجات، بل لفناء الحاجات في المطلوب.. فالطلب حجاب، والثناء حضور.
وختم الدكتور هاني تمام: أما حديث أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فهو محمول عند الإمام أبي حنيفة على صلاة النفل لا الفرض، فجمال المذهب الحنفي لا يوصف، اللهم ارزقنا فهما عنك وعن حبيبك.
اقرأ أيضًا:
"صلوا كما رأيتموني أصلي".. تعرف على مكروهات الصلاة حتى يكتمل الثواب
قصة امتحان أهل بغداد للإمام البخاري.. ماذا فعلوا وكيف كان رده ولماذا ألّف كتابه؟
3 أمور واجبة على التاجر.. الإفتاء توضح حكم إضافة المصنعية على مشغولات الذهب والفضة
بالفيديو| أمين الفتوى يوضح حكم الجلوس في الصلاة: يبطل الفريضة في هذه الحالة
أمين الفتوى يوضح ما هو التنكيس في قراءة القرآن المنهي عنه شرعًا