داعية يوضح معنى الاعتصام بالله وسبل النجاة في الدنيا والآخرة
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد الطلحي
كتب- محمد قادوس:
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم علّم الأمة خُلُق الاعتصام، لما فيه من العصمة والحفظ، موضحًا أن الاعتصام هو لجوء العبد إلى الله سبحانه وتعالى، وأن العصمة معناها أن يعصم الله عبده من السوء والوقوع فيه، مشيرًا إلى أن الاعتصام بالكتاب والسنة هو اجتماع المسلمين على الاستعانة بالله، والثقة به جل في علاه، وعدم التفرق عن سبيله، والاجتماع على التمسك بعهد الله وعبادته، وهو عين الإيمان والطاعة.
وأوضح الطلحي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن الاعتصام برسول الله صلى الله عليه وسلم هو الاعتصام بالسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: «من يطع الرسول فقد أطاع الله»، مبينًا أن الاعتصام بالله ورسوله نوعان: اعتصام بالله جل جلاله، واعتصام بحبل الله، كما قال تعالى: «واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير»، وقوله سبحانه: «واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا»، موضحًا أن حبل الله هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، كما ورد في حديث الثقلين:" تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي".
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن هذا الاعتصام هو مدار السعادة الدنيوية والأخروية، وأن النجاة لا تكون إلا بالتمسك بعصمة كتاب الله وعصمة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، مستشهدًا بعدد من الآيات الكريمة التي تؤكد أن الهداية والرحمة والفضل مرتبطة بالإيمان والاعتصام بالله، وأن الله جل وعلا وعد من اعتصم به بالهداية إلى الصراط المستقيم.
وتطرق الطلحي إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في باب الاعتصام، مستشهدًا بحديث الحارث بن هشام حين سأل النبي عن أمر يعتصم به، فقال له: «أملك هذا» وأشار إلى لسانه، موضحًا خطورة اللسان وأثره في النجاة أو الهلاك، كما استشهد بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في أن الله يرضى لعباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وأن يعتصموا بحبل الله جميعًا ولا يتفرقوا، ويكره لهم القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.
وبيّن أن الاستقامة بعد قول «ربي الله» من أعظم صور الاعتصام، كما ورد في حديث سيدنا سفيان بن عبد الله الثقفي، مؤكدًا أن أكثر ما يخافه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته هو اللسان، لما له من أثر بالغ في مصير الإنسان، داعيًا إلى ضبطه وعدم النطق إلا بما يرضي الله عز وجل.
وأكد أن الاعتصام بالله ورسوله وكتابه وسنته وعترة نبيه صلى الله عليه وسلم دليل على صلاح المرء واستقامته، ويورث محبة الله ورسوله ومحبة الناس، ويثمر السعادة في الدارين، وينجي الإنسان من مسالك الشيطان ومضلاته، ويقوي الأمة ويجمع شملها، مشددًا على أن الاعتصام رحمة، وأن الفرقة عذاب، وأن التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله وآل بيته هو نور وهداية ونجاة، داعيًا الأمة إلى الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
اقرأ أيضاً:
هل فوائد البنك بعد بيع الشقة حلال أم حرام؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز وضع أظافر طبية بسبب تآكل الأظافر وهل تصح الطهارة معها؟.. أمين الفتوى يجيب
أسامة قابيل يقدّم 5 وصايا ذهبية لاستقبال شهر شعبان والتهيؤ لرمضان
عضو لجنة الفتوى بالأزهر: زواج الرجل بثانية دون علم الأولى يسمى خداع