ما حكم من عاهد الله على شيء ثم خالف عهده؟.. الإفتاء توضح عليه توبة أم كفارة
كتب : علي شبل
دار الإفتاء المصرية
هل إذا قال الإنسان: أعاهدك يا الله ألَّا أفعل كذا، ثم فعله، هل يعتبر ذلك من الذنوب، وهل يعتبر حنثًا لليمين يحتاج لكفارة؟.. سؤال تلقته دار الإفتاء المصرية، أجابت عنه أمانة الفتوى بالدار، موضحك الرأي الشرعي في تلك المسألة.
في ردها، قالت أمانة الفتوى إن الواجب على الإنسان في هذه الحالة أن يلتزم بما عاهد اللهَ عليه من فعل الطاعة وترك المعصية، فإذا نقض العهد فيستحبُّ له إخراج كفارة يمين.
وبينت أمانة الفتوى، عبر بوابة الدار الرسمية أن مذهب المالكية أن قول: "أعاهدك يا الله ألَّا أفعل كذا" ثم عدم الالتزام بموجب ذلك، مسألةٌ فيها قولان:
الأول: أنه يمينٌ، وعلى القائل الكفارة.
والثاني: أنه ليس بيمين، ولا كفارة على القائل، واستحسنوا هذا القول مع وجوب الالتزام بهذا العهد إذا كان عهدًا على فعل طاعة أو ترك معصية.
وأشارت إلى أن مذهب الحنابلة أنه إذا قال: أعاهد الله أني أحج العام؛ فهو نذر وعهد ويمين، ولو قال: ألا أكلم زيدًا؛ فيمين وعهد لا نذر، فالأيمان إن تضمنت معنى النذر؛ وهو أن يلتزمَ لله قربةً لزمه الوفاء، وهي عقد وعهد ومعاهدة لله؛ لأنه التزم لله ما يطلبه الله منه، وإن تضمنت معنى العقود التي بين الناس؛ وهو أن يلتزم كل من المتعاقدين للآخر ما اتفقا عليه فمعاقدة ومعاهدة يلزم الوفاء بها، ثم إن كان العقد لازمًا لم يجز نقضه، وإلا خُيِّر، ولا كفارة في ذلك لعظمه. اهـ.
وعليه، تقول أمانة الفتوى بدار الإفتاء: فالواجب عليك الالتزام بما عاهدت الله تعالى عليه من الطاعة وترك المعصية، وإلا فلو نقضت العهد فيستحب لك إخراج كفارةِ يمينٍ مراعاةً لخلاف مَن أوجبها، والخروج من الخلاف مستحب، ولك أن تأخذ بالقول الآخر، ولا يلزمك الكفارة رغم ترتب الإثم على مخالفتك العهد.. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اقرأ أيضًا:
لماذا تقضي المرأة الصيام ولا تقضي الصلاة خلال فترة الحيض؟.. أمين الفتوى يكشف (فيديو)
علي جمعة: الإسراء والمعراج آيةٌ من آيات الله العظمى تعلمنا كيف نتعامل مع هذه الحياة