• في ذكرى بيعة العقبة الأولى.. تعرف على بنودها ولماذا سميت "بيعة النساء"

    06:06 م الثلاثاء 13 أغسطس 2019
    في ذكرى بيعة العقبة الأولى.. تعرف على بنودها ولماذا سميت "بيعة النساء"

    بيعة العقبة الاولى

    كتبت- آمال سامي:

    في مثل هذا اليوم 12 من ذي الحجة عام 1 ق.هـ - في موسم الحج عام 621م، ذكرى حدوث بيعة العقبة الأولى بين النبي محمد وبين نفر ممن أسلم من أهل يثرب لا يزيدون عن اثني عشر رجلًا. وطلبوا منه (ص) أن يرسل معهم تلميذه مصعب بن عمير ليعلمهم القرآن.. وفي التقرير التالي يرصد مصراوي قصة البيعة واهم بنودها ولماذا سميت بيعة النساء.

    في موسم الحج عام 621م، أقبل وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل يثرب، وأخبروه أن أهل المدينة ينتظرونه ليؤمنوا برسالته ويلتفوا حوله، وكانوا اثني عشر رجلًا، عشرة من الخزرج هم: أسعد بن زرارة، عوف بن الحارث، معاذ بن الحارث، ذكوان بن عبد قيس، عبادة بن الصامت، قطبة بن عامر بن حديدة، عقبة بن عامر السلمي، العباس بن عبادة، يزيد بن ثعلبة، رافع بن مالك، واثنين من الأوس وهما: عويم بن ساعدة، مالك بن التيهان، وفي هذا اللقاء تمت بيعة العقبة الأولى التي سميت بعد ذلك بهذا الاسم نسبة للمكان التي عقدت عنده. وورد نص بنود هذه البيعة في صحيح البخاري حيث روى عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه ـ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله، فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه)، قال عبادة : فبايعناه على ذلك.

    وسُميت بيعة العقبة الأولى في التاريخ الإسلامي ببيعة النساء، لأنها تتفق مع البيعة التي ذكرت في سورة الممتحنة الآية 12 الخاصة ببيعة النساء حيث يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

    وبعدما تمت البيعة، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الوفد مصعب بن عمير رضي الله عنه، ليعلمهم أمور دينهم ويقرئهم القرآن ويفقههم في الدين، فكان يسمى بالمدينة "المقرئ والقارئ". وقد أقام مصعب في منزل أسعد بن زرارة، وقاد حركة الدعوة إلى الدين الإسلامي، وصلى ابن عمير بالمسلمين في المدينة أول جمعة في الإسلام حسب إحدى الروايتين. واسلم على يده خلق كثير من بينهم: أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ رضي الله عنهما، وأسلم بإِسلامهما يومئذٍ جميع بني عبد الأشهل الرجال والنساء، إِلَّا الأُصَيرِمُ، وهو عمرو بن ثابت بن أُقَيش رضي الله عنه، فلم يسلم إلا يوم أحد، وقاتل فقتل قبل أن يسجد لله سجدة، فأُخْبِرَ عنه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "عَمِلَ قَلِيلًا، وَأُجِرَ كًثيرًا". وقبل مرور عام على وصول مصعب للمدينة، لم تبق دار من دور الأنصار إلا ودخلها الإسلام، وعاد مصعب قبل موسم الحج التالي ليبشر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن دعوة الإسلام قد انتشرت في المدينة وسادتها، وأن المسلمين سيأتون النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام في موسم الحج وهم أكثر عددًا وأكثر إيمانًا وتمسكًا بالدين.

    إعلان

    إعلان

    إعلان