بئر أهاب.. زمزم المدينة المنورة التي تشرفت وتباركت بالنبي

02:59 م الخميس 02 مايو 2019
بئر أهاب.. زمزم المدينة المنورة التي تشرفت وتباركت بالنبي

بئر أهاب

كتب – هاني ضوه :

اسمه بئر "أهاب" ويعرفه أهل المدينة بـ "زمزم" تيمنًا ببئر زمزم المبارك في مكة المكرمة، فهي إحدى آبار المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، التي تشرفت وتباركت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وورد ذكرها في عدد من الأحاديث النبوية الشريف وكتب السيرة المطهرة، كما تناولها من أرّخ للمدينة المنورة في كتبهم.

تعود هذه البئر لشخص يدعى سعد بن عثمان، وتقع في الحرة الغربية وهو موضع في المدينة المنورة، كما ذكر الفيروزآبادي، وقد روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده حديثًا ورد فيه بئر آهاب فيروي أنه في مجلس الليثيين يذكرون «أن سفيان أخبرهم أن فرسه أعيت بالعقيق، وهو في بعث بعثهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرجع إليه يستحمله فزعم سفيان كما ذكروا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج معه يبتغي له بعيراً، فلم يجد إلا عند أبي جهم بن حذيفة العدوي، فسامه له فقال له أبو جهم: لا أبيعكه يا رسول الله، ولكن خذه فاحمل عليه من شئت، فزعم أنه أخذه منه ثم خرج حتى إذا بلغ بئر الأهاب، زعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان، ويوشك الشام أن يفتتح فيأتيه رجال من أهل هذا البلد فيعجبهم ريفه، ورخاؤه، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون، فأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، إن إبراهيم دعا لأهل مكة، وأني أسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك لنا في صاعنا، وأن يبارك لنا في مدنا، مثل ما بارك لأهل مكة".

ونقل الإمام السمهوي في كتابه "وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى" عن ابن زبالة عن محمد بن عبد الرحمن أن "رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى بئر إهاب بالحرة وهي يومئذٍ لسعد بن عثمان، فوجد ابنه عبادة بن سعد مربوطاً بين القرنين يفتل، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث سعد أن جاء فقال لابنه: هل جاءك أحد؟ قال: نعم ووصف له صفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالحقه وحله، فخرج عبادة حتى لحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رأس عبادة وبارك فيه، قال: فمات وهو ابن ثمانين وما شاب، قال: وبصق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بئرها".

قال: وقال سعد بن عثمان لابنه: لو أعلم أنكم لا تبيعونها لقبرت فيها فاشترى نصفها إسماعيل بن الوليد بن هشام بن إسماعيل وابتنى عليها قصره الذي بالحرة الغربية مقابل حوض ابن هشام وابتاع نصفها الآخر إسماعيل بن أيوب بن سلمة.

وبئر أهاب يعرفه أهل المدينة كذلك اليوم باسم زمزم، وعندها بطرف جدار الحديقة القبلي الذي بجانبها آثار بناء قديم كان مبنياً عليها، وأعتقد أنه قصر إسماعيل بن الوليد، وسبب تسميتها بزمزم هو تبركاً باسم زمزم فقط.

وكان أهل المدينة المنورة قديمًا وحتى وقت قريب يتبركون بمائها وينقلون إلى الآفاق من مائها كما ينقل من زمزم في مكة- حسبما ذكر الإمام المطري.

إعلان

إعلان

إعلان