• جمعة: الصد عن سبيل الله ناتج من الكفر الظاهر أو الخفي

    03:51 م الأحد 14 أبريل 2019
    جمعة: الصد عن سبيل الله ناتج من الكفر الظاهر أو الخفي

    الدكتور علي جمعة

    كتب ـ محمد قادوس:

    قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إن الصد عن سبيل الله من الأخلاق السلبية التي نهى عنها ربنا في كتابه، وأكد على ذلك رسولنا ﷺ في سُنته.

    وأضاف جمعة أن المتأمل في الآيات التي ذكرت في القرآن الكريم حول الصد عن سبيل الله يخاف أن يقع فيما يؤدي إلى ذلك الصد، ولذلك يشفق أحدنا على أولئك الشباب الذين يسيرون وراء دعوات الإرجاف والفساد في الأرض وهم لا يدركون أنهم أصبحوا من الصادين عن سبيل الله؛ حيث يستهجن الجميع تصرفاتهم وهم يصورون أيضاً دين الله على غير ما هو عليه، والله يقول في سورة الممتحنة: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ * رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ).

    وبين فضيلة المفتي السابق أن دعاء أتباع إبراهيم عليه السلام بأن لا يجعلهم فتنة للذين كفروا تعبير واضح عن ذلك الخوف أن يكونوا هم أنفسهم صادين عن سبيل الله بحالهم أو قالهم، ولو أن الشباب أدرك هذا الخوف لكان وقاية له من التهور والانحراف. يقول النبي ﷺ : (من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه) [أحمد ومسلم والنسائي].

    وأوضح جمعة، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: إن الصد عن سبيل الله هو المضاد للعمل الصالح، فكما أن العمل الصالح ناتج عن الإيمان ودليل عليه ومعيار لزيادته ونقصانه، فالصد عن سبيل الله ناتج أيضا من الكفر الظاهر أو الخفي (النفاق) ودليل عليه ومعيار له فالله يقول : (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) ويكررها كثيراً ولا يذكر الإيمان إلا مقترنا بالعمل الصالح، وكذلك لا يذكر الصد عن سبيل الله إلا ومعه الكفر أو النفاق قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا) وقال سبحانه : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ) وقال : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) وقال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ) وقال سبحانه : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) وقال : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا).......(يتبع)

    إعلان

    إعلان

    إعلان