بعد تصريحات الوزير السوداني .. هل الفرعون مصري أم سوداني؟!

02:55 م الثلاثاء 21 مارس 2017
بعد تصريحات الوزير السوداني .. هل الفرعون مصري أم سوداني؟!

بعد تصريحات الوزير السوداني .. هل الفرعون مصري أم

إعداد – هاني ضوَّه :

قبيل يومين أثار وزير الإعلام السوداني والمتحدث باسم الحكومة السودانية الجدل بتصريحات أطلقها حول فرعون نبي الله سيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، حيث قال إن "فرعون" لم يكن مصريًا ولكنه كان سودانيًا، متجاهلًا بذلك الكثير من القصص القرآني الذي ذكر قصة فرعون مع نبي الله سيدنا موسى عليه السلام وظهر من الآيات الكريمة أنها تدور في مصر.

واستند السفير السوداني على أن "مصر بها نهر واحد، بينما السودان بها عدة أنهار، وهذا دليل واحد من عدة أدلة علمية وأثرية سنقدمها في القريب العاجل.. عدد من أساتذة التاريخ السودانيين يعملون الآن على تنقيح الكتب التاريخية من الأخطاء التي وردت فيها، لتثبت حضارة بلاده الضاربة في القدم." الفتا إلى أن "أهرامات البجراوية أقدم من الأهرامات المصرية بألفي عام، وهو ما سنعمل على توضيحه للعالم." بحسب قوله.

القرآن يذكر مصر

تناسى الوزير السوداني أن القرآن الكريم عندما تحدث عن قصة سيدنا موسى مع فرعون ذكر مصر صراحة في الآيات في حديث فرعون لقومه في قوله تعالى : {قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ}.

ليس ذلك فحسب.. بذكر اسم سيناء وجبل الطور هناك وهي أراض مصرية شهدت أحداث ووقائع تكررت في القرآن الكريم عند الحديث عن قصة سيدنا موسى عليه السلام التي ذكرت 136 مرة، في سور مختلفة كسورة البقرة وطه والزخرف والقصص والأعراف وهود والشعراء والنمل وغيرها من السور.

الأثريون يردون

أما عن مسألة أن مصر بها نهر واحد أما السودان ففيها أنهار عدة، فقد رد على ذلك خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان- مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بسيناء ووجه بحري- الذي أكد في تصريحات له أن ما ذكره وزير الإعلام السوداني لا يستند إلى أدلة أثرية أو تاريخية أو دينية.

وأوضح أن نهر النيل كانت له سبعة أفرع –أنهار- في مصر الفرع البيلوزي الذى كان يمر بسيناء والتانيتي والمنديسي والفاتنيتي (فرع دمياط حالياً) والسبنتيني والبلبتي والكانوبي (فرع رشيد حاليًا) وأن السبب في اختفاء خمسة أفرع من نهر النيل في الأزمنة القديمة يرجع إلى تصرف نهر النيل المنخفض وزيادة معدل الطمي ولهذا فما استند عليه الوزير السوداني غير صحيح تمامًا مما يدحض ما جاء به.

الوزير السوداني ليس الأول

لم يكن الوزير السوداني هو الأول في طرح تلك الإشكاليه بل سبقه قبله مسؤول مصر في قطاع الآثار وهو الدكتور مصطفى وزيري- مدير آثار الأقصر- الذي قدم دراسة انتهي فيها إلى الترجيح بأن فرعون لم يكن مصريًا بل كان من الهكسوس الذين وصفهم بأنهم أعراب رعاة احتلوا مناطق من مصر في بعض الأزمنة، وكانوا من منطقة "عسر" التي تقع حاليًا في جنوب السعودية، وذلك بعد أن قام باستقاء معلوماته من استقرائه لقصة فرعون في القرآن الكريم مع ربطها ببعض المعلومات المعروفة عن تاريخ مصر القديم.

إعلان

إعلان