هل يجوز دفعُ زكاةِ المال لابن الأخت العاطل عن العمل؟.. الأزهر يجيب

09:43 م الخميس 31 أكتوبر 2019
 هل يجوز دفعُ زكاةِ المال لابن الأخت العاطل عن العمل؟.. الأزهر يجيب

تعبيرية

كتبت - سماح محمد:

ورد سؤال إلى الأزهر الشريف يقول: "هل يجوز دفعُ زكاةِ المال لابن الأخت العاطل عن العمل؟"، وبعد العرض على لجنة الفتوى بالأزهر أجابت قائلة:

إن ابن الأخت هذا إذا كان عاطلًا عن العمل، لكنه يسعى ويجِدُّ في البحث ولم يجد، وكان لا يُخشى من إعطائه من مال الزكاة أن يتكاسل عن العمل أو البحث عنه، فهو من الفقراء المستحقين للزكاة، ولكن لا تجب النفقة عليه، ومن ثَمَّ فيجوز إعطاء زكاة المال له، بل هو الأولى من غيره لما في ذلك من الصدقة وصلة الرحم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ».. أخرجه الترمذي.

وتابعت اللجنة من خلال إجابتها على السؤال الذى تم عرضه عبر الصفحة الرسمية لها على فيسبوك أن ابن الأخت هذا إذا كان يعمل ولكنَّ عَمَلَهُ لا يكفيه في تحقيق ضرورات الحياة، فهو من الفقراء المستحقين للزكاة، ويجوز إعطاؤُهُ من مال الزكاة ما يُعِينُهُ على القيام بما به قِوامُ حياته.

وأكدت اللجنة أنه إذا كان هذا الشخص عاطلا ومتكاسلا عن العمل، فدفع الزكاة له تدعه إلى مزيدٍ من التكاسلِ والدَّعَةِ فهذا لا يُعطى إلا على قدر حاجاته الأساسية كالطعام والشراب واللباس؛ حتى ينهض إلى عمل يعمله يكفل له بقيةَ حاجاته؛ ولأن في إعطائه مفسدة أعظم، فحينئذ لا يُعطى من مال الزكاة، وهذا من باب ما قررته القاعدة الشرعية التي تقول: (دَرْءُ المفاسد مُقَدَّمٌ على جَلْبِ المصالح).

إعلان

إعلان