إعلان

مادة شائعة في عبوات الطعام قد تقلل حساسية الأنسولين..دراسة تحذر

كتب : نورهان ربيع

10:00 ص 18/09/2026

حقنة الأنسولين

تابعنا على

أثارت مادة كيميائية تستخدم على نطاق واسع في بعض العبوات وتغليف الأغذية والمشروبات اهتمام الباحثين، بعدما أظهرت تجربة سريرية حديثة أن التعرض لجرعة منخفضة من «بيسفينول أ» (BPA) لمدة 5 أيام ارتبط بانخفاض حساسية الجسم للأنسولين لدى بالغين أصحاء.

ووفقا لموقع ScienceAlert، نشرت الدراسة في مجلة The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism، وشملت 40 شابا بالغا من الأصحاء، ووجدت أن التعرض الفموي لـ«بيسفينول أ» بجرعة تعادل الجرعة المرجعية التي تحددها وكالة حماية البيئة الأمريكية أدى إلى انخفاض حساسية الأنسولين المحيطية بنحو 9% مقارنة بالمجموعة التي تلقت دواء وهميا.

ماذا حدث للمشاركين؟


قسم الباحثون المشاركين، وعددهم 40 شخصا، عشوائيا إلى مجموعتين ضمن تجربة مزدوجة التعمية، إذ تلقت إحداهما «بيسفينول أ» لمدة 5 أيام، بينما حصلت الأخرى على دواء وهمي.

وحافظ جميع المشاركين على نظام غذائي متوازن ومتشابه خلال فترة التجربة، مع استخدام أطعمة ومشروبات منخفضة المحتوى من مركبات البيسفينول لتقليل مصادر التعرض الأخرى للمادة.

وبعد انتهاء الأيام الخمسة، أظهرت الاختبارات انخفاضا ملحوظا في حساسية الأنسولين المحيطية لدى المجموعة التي تعرضت لـ«بيسفينول أ»، بينما سجلت المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي تحسنا طفيفا في الحساسية.

ما علاقة حساسية الأنسولين بالسكر؟


الأنسولين هرمون يساعد خلايا الجسم على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم للحصول على الطاقة.

وعندما تنخفض حساسية الخلايا للأنسولين، يحتاج الجسم إلى إنتاج كميات أكبر من الهرمون للمساعدة في الحفاظ على مستويات السكر الطبيعية، وهي حالة تعرف باسم مقاومة الأنسولين، ويمكن أن ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني على المدى الطويل.

ولم تسجل الدراسة، رغم ذلك، فروقا إحصائية واضحة بين المجموعتين في مستويات سكر الدم أثناء الصيام أو بعض المؤشرات الأخرى لمقاومة الأنسولين، ما يعني أن تأثير التعرض القصير للمادة ظهر بصورة أوضح في اختبار حساسية الأنسولين المحيطية.

أين تستخدم مادة «بيسفينول أ»؟


يُستخدم «BPA» منذ عقود في تصنيع بعض أنواع البلاستيك والراتنجات، بما في ذلك مواد تدخل في صناعة العبوات وتبطين علب الأغذية والمشروبات.

وبسبب انتشار المادة في المنتجات الاستهلاكية، تشير بيانات صحية أمريكية إلى أن التعرض لها شائع بين السكان، إذ يمكن اكتشاف آثار منها في عينات البول لدى نسبة كبيرة من الأشخاص.

هل هذه أول دراسة تربط BPA بالأنسولين؟


ليست هذه المرة الأولى التي يدرس فيها الباحثون العلاقة بين «بيسفينول أ» واستقلاب الجلوكوز، إذ أشارت دراسات رصدية وتجارب سابقة على الحيوانات إلى ارتباط محتمل بين التعرض للمادة وبعض مؤشرات مقاومة الأنسولين والسكري.

كما أظهرت تجربة تجريبية أصغر أجريت عام 2019 أن التعرض الفموي للمادة يمكن أن يؤثر في استجابات الجلوكوز والأنسولين لدى بالغين أصحاء، إلا أنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كان التأثير ناتجا عن تغير إفراز الأنسولين أم عن حساسية الجسم له.

أما الدراسة الجديدة، فاستخدمت اختبار المشبك فرط الأنسولين-سكر الدم المتساوي، وهو اختبار يستخدم على نطاق واسع لقياس حساسية الأنسولين بصورة مباشرة، ما سمح للباحثين برصد انخفاض الحساسية المحيطية بعد التعرض للمادة.

هل يعني ذلك أن BPA يسبب مرض السكري؟


لا تثبت النتائج أن «بيسفينول أ» يسبب مرض السكري، إذ اقتصرت التجربة على 40 بالغا أصحاء، معظمهم من الشباب، واستمر التعرض للمادة لمدة 5 أيام فقط.

كما أن الباحثين لم يحددوا من خلال هذه الدراسة ما إذا كان الانخفاض المؤقت في حساسية الأنسولين يستمر مع التعرض لفترات أطول، أو ما إذا كان يؤدي بالفعل إلى زيادة خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين أو السكري.

ويشير الباحثون إلى الحاجة إلى دراسات أكبر وأطول، تشمل فئات مختلفة من السكان، لمعرفة الآثار الصحية المحتملة للتعرض المزمن للمادة.

وتكتسب النتائج أهمية بحثية لأنها تمثل دليلا تجريبيا بشريا على أن التعرض القصير لـ«BPA» يمكن أن يؤثر في حساسية الأنسولين، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات تأثير طويل المدى على خطر الإصابة بالسكري.

اقرأ أيضًا:

اكتشاف مذهل.. علاج السكري قد يحمي القلب من التلف

حسام موافي يكشف خطورة ارتفاع مستويات السكر في الدم- انتبه لهذه الأعراض

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك