اكتشاف جديد.. علاج السكري يحافظ على شباب الكلى
كتب - محمود عبده :
مرض السكري
أظهرت دراسة حديثة أن أدوية السكري قد تحمل فوائد غير متوقعة تتجاوز ضبط مستوى السكر في الدم، إذ يمكنها حماية الكلى من آثار التقدم بالعمر وتأخير علامات الشيخوخة الكلوية، ما يفتح آفاقا جديدة لعلاج الأمراض المرتبطة بالعمر.
وفقا لموقع لينتا.رو، ركزت الدراسة على مجموعة أدوية تعرف باسم مثبطات ناقل الصوديوم-الغلوكوز من النوع الثاني "SGLT2"، ودورها في حماية الأعضاء الحيوية، خصوصا الكلى.
ولتقييم تأثير هذه الأدوية على الشيخوخة، استخدم الباحثون سمكة كيليفيش الإفريقية الزرقاء، وهي نوع فقاري قصير العمر، إذ تتسارع فيها علامات الشيخوخة بشكل يعادل عقودا من عمر الإنسان خلال أسابيع قليلة.
خلال التجربة، لاحظ العلماء تطور علامات نموذجية لشيخوخة الكلى في الأسماك، مثل تدهور الترشيح، وانهيار الشعيرات الدموية، والالتهابات، وانخفاض النشاط الأيضي للخلايا الكلوية.
وعند إعطاء الأسماك دواء Dapagliflozin، وهو أحد مثبطات SGLT2، تباطأت هذه العلامات بشكل واضح، حيث احتفظت الكلى بشبكتها من الأوعية الدقيقة، وانخفض فقدان البروتين في البول، وبقي النشاط الجيني للخلايا الكلوية قريبا من نمط الشباب.
وكان التأثير أكثر وضوحا في الأوعية الدقيقة المسؤولة عن توصيل الأكسجين والمواد المغذية للأنسجة الكلوية.
وفقا للباحثين، هذه النتائج قد تفسر سبب تفوق فوائد مثبطات SGLT2 على صحة الكلى والقلب، وهو ما يتجاوز مجرد التحكم في نسبة السكر بالدم.
كما تؤكد الدراسة الحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لاستكشاف إمكانات هذه الأدوية في مكافحة أمراض الكلى المرتبطة بالعمر.