"لعنة العندليب".. قصة 4 ضحايا حاولوا "العيش في جلباب حليم" (صور)

05:03 م الأربعاء 29 مارس 2017

كتب - مصطفى حمزة:

بريق نجومية عبد الحليم حافظ أغرى الكثيرين بخوض مغامرة أن يعيشوا في جلبابه، وعلى عكس ما تصوروا تحولت "النعمة" التي تمنوا الفوز بها، إلى "لعنة" طاردتهم حتى كتبت نهاية مشوارهم الفني، ومع حلول ذكرى العندليب الأسمر نرصد أبرز ضحايا محاولة "العيش في جلباب حليم".

"توبة" كمال حسنى

في خمسينيات القرن الماضي، بدأ المطرب الصاعد "كمال حسنى" مشواره بإعادة تقديم أغاني محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، إلا أن ما لفت إليه الانظار هو ذلك التشابه الكبير بين صوته وصوت مطرب آخر هو عبد الحليم حافظ.

وبرز ذلك بقوة بعد أن تقدم "كمال" إلى ركن الهواة بالإذاعة، لإعادة غناء أغنية "توبة"، عقب النجاح الذى حققته مع مطربها الأصلي عبد الحليم حافظ، وبالفعل نجحت التجربة بل وأغرى ذلك الكاتب موسى صبري والملحن محمد الموجي، بالإضافة للمنتجة ماري كويني لاستغلال الأمر، ووجدوا في المطرب الصاعد ما يجعله سلاحا في حسم خلافاتهم مع العندليب، فكتب عنه الأول، ووصفه بأنه "صوت يهز مصر كلها"، ولحن له الثاني، ثم أنتجت له الثالثة عام 1955 أول أفلامه "ربيع الحب"، في نفس عام انتاج وعرض فيلم "لحن الوفاء"، ومعه نفس فريق العمل الذى شارك "حليم" بطولة فيلمه، وهم "شادية" ، "حسين رياض" وايضا المخرج "ابراهيم عمارة"، وتزامن عرض الفيلمين.

ولم تقتصر محاولة "كويني" في استغلال التشابه بين صوت "كمال حسنى" والعندليب، عند ذلك الحد، حيث أصرت على استنساخ دويتو "تعالى أقولك" بين "شادية"، و"حليم" في فيلم "لحن الوفاء"، وطالبت بتقديم دويتو أغنية بعنوان "لو سلمتك قلبي وأديتلك مفتاحه"بين كمال"و"شادية".

ورغم أن رصيد البديل "كمال حسنى" يصل إلى ما لا يقل عن الـ50 أغنية، تعاون فيها مع شعراء بحجم مأمون الشناوي، وفتحي قورة، وعزت الجاهلي، ولحن له فريد الأطرش، ومنير مراد، بالإضافة إلى الموجي وغيره، إلا أنه لم يصمد طويلاً، حيث تزوج وهاجر إلى بريطانيا، قبل أن يعود في نهاية التسعينيات ويسجل أغنيات دينية، لم تنل نجاحا فعاد الى الاعتزال حتى توفي عام 2005.

"صدمة "هشام عبد الحميد

حتى اليوم لم يعرف أحد سر ما فعله هشام عبد الحميد عام 2006، وتحديدا قبل أسبوعين من طرح الفنان الراحل أحمد زكى فيلمه "حليم".

حيث فاجأ "هشام " الجميع بتوزيع صورا له متقمصا شخصية العندليب الأسمر، معلنا عن نيته القيام ببطولة فيلم جديد، يتقمص فيه شخصية المطرب الراحل، ويتناول شخصية رجل عاشق له باعتباره قريب الشبه منه مما يجعله يهمل حياته ويحاول اقناع مسؤولي شركة انتاج فني بإنتاج فيديو كليب غنائي له متقمصا شخصية عبد الحليم، ويصاب بصدمة عقب رفض طلبه

أما أغرب ما في الأمر فظهر عقب تأكيد "عبد الحميد " أنه يتعاون للمرة الثانية في العمل مع مؤلف فيلمه "خريف آدم"، وهو السيناريست علاء عزام الذي أنتهى بالفعل من كتابة السيناريو الجديد، وذلك قبل أن يصدم الجميع بتصريحات السيناريست، الذي نفى علمه بأي تفاصيل عن العمل، بل وتكذيبه التام لشروعه في كتابته او اتفاقه أو حتى مناقشة ذلك من قبل.

"حليم" المغربى

من خلال دار الأوبرا عرف الجمهور لأول مرة اسم المطرب المغربي "عبده شريف" وأصبح فيما بعد المطرب الرسمي للحفلات الخاصة بذكرى ميلاد أو رحيل “حليم.

وقبل أن يستقر به المقام بالقاهرة، دشن كل من الموسيقار حلمي بكر والمخرج حسين كمال حملات صحفية ودعائية ضخمة، للإعلان عن مشروع فيلم جديد عن "حليم" يلعب بطولته عبده شريف.

وبعد ذلك انتهت "ضجة" عبده، بل واختفى هو نفسه تماما من خريطة الغناء بمصر والوطن العربى، قبل أن يعود في الدورة الأخيرة لمهرجان الموسيقى العربية مغنيا نفس أغاني "العندليب".

المستخبي

بعد بطولة شادى شامل لمسلسل "العندليب" عام 2006، توقع له الكثيرون استثمار تلك الفرصة الذهبية، إلا انه لم يحقق نجاحا يذكر، وفشل تماما في الخروج من عباءة "حليم" بالعملين الذي ظهر بهما هما فيلم "قاطع شحن" ومسلسل "قشطة وعسل"، قبل أن يفشل في إيجاد منتجا لفيلم بعنوان "المستخبي".

إعلان

إعلان