هل زواج المطلقة بدون ولي خوفًا من فقدان حضانة أطفالها حرام شرعًا؟.. أمين الفتوى يجيب
كتب : علي شبل
محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
تلقى الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالا من متصل قال فيه: هل الزواج للمطلقة بدون ولي، خوفًا من أن يُؤخذ منها أطفالها بسبب زواجها، حرام شرعًا؟.
وفي رده، أوضح شلبي أن الفكرة هنا تدور حول الزواج دون معرفة الأهل من أجل الاحتفاظ بالحضانة، مؤكدًا أن في هذا الأمر إشكالًا وخللًا في الفهم.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، الأحد، أن من حق المرأة إذا طُلقت أو تُوفي زوجها أن تتزوج، كما أن من حق الرجل كذلك، فهذه أمور معلومة من الدين بالضرورة ولا خلاف عليها، مشيرًا إلى أن المرأة ليست في حاجة إلى الزواج في الخفاء، بل الأصل أن يكون الزواج في العلن لما فيه من بركة واستقرار.
وأضاف أن الزواج في الخفاء يترتب عليه كثير من المشكلات، والواقع يشهد بذلك، بعيدًا عن الحكم الشرعي، موضحًا أن المطلقة التي معها أولاد أُذن لها شرعًا في حضانتهم ما لم تتزوج، فإذا رغبت في الزواج تنتقل الحضانة لمن يليها وفق الترتيب الشرعي، سواء من أهلها أو أهل الزوج، إلا في حالات معينة مثل الزواج من محرم للأطفال أو الاتفاق على صيغة معينة تضمن مصلحة الجميع.
وأشار إلى أن التحايل على أحكام الحضانة أو المعاش أو غيرها من خلال الزواج غير الموثق أو السري يؤدي إلى مشكلات كبيرة، مثل ضياع الحقوق أو عدم القدرة على إثبات الزواج عند النزاع، وقد تتفاقم الأمور بغياب الشهود أو ضياع الأوراق، فتدخل الأطراف في دوامة من النزاعات لا نهاية لها.
وأكد أن التحايل على الطريقة المشروعة في الزواج أمر خاطئ ولا يجوز، مشددًا على أن الإنسان لا ينبغي أن ينظر تحت قدميه فقط، بل ينظر لعواقب الأمور، لأن الشيطان قد يُزين له بعض التصرفات، ثم تترتب عليها أضرار كبيرة كخراب البيوت وإثارة الشكوك والمشكلات، داعيًا إلى الالتزام بالوضوح والتوثيق والإعلان في الزواج، وتجنب أي طرق ملتوية قد تضر بالفرد والأسرة.
اقرأ أيضاً:
هل الرسم حرام حتى لو كان مجرد موهبة وهواية؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العلاج؟.. أمين الفتوى يجيب