• الشاذلي.. نسل المهاجرين العرب الذي حفظ لبلجيكا كبرياءها

    09:56 م الإثنين 02 يوليه 2018
    الشاذلي.. نسل المهاجرين العرب الذي حفظ لبلجيكا كبرياءها

    الشاذلي

    كتب- علي البهجي:

    هنا بروكسل، الدقائق لا تمتضي سريعة على المهاجرين العرب، ظلوا لسنوات تحت القبضة الأمنية لحكومة بلجيكا، في ظل إلصاق تهمة الإرهاب بأصحاب الأصول العربية، حاكم إقليم فلاندرز الغربي كان له عبارة شهيرة "يجب أن نمنع المهاجرين واللاجئين من دخول أرضينا. علينا أن نتوقف عن منحهم الغذاء والمسكن وإلا سيتدفق منهم المزيد ونتعرض لهجماتهم الإرهابية".

    تتصاعد المخاوف يومًا بعد يوم على المهاجرين وأصحاب الأصول العربية الذين يعيشون في بلجيكا، بسبب تصريحات "بارت ديويفر"، عمدة مدينة أنفرس والتي هاجم خلالها الجالية المقيمة فوق التراب البلجيكي "سمحنا بمجيء نوع سيء من المهاجرين بكثافة، وبعدما تم فعل الشيء القليل، لم تكن هناك سياسة للاندماج".

    كل الذين هاجموا وجود المهاجرين على الأرضي البلجيكية، لن تسمع لهم صوتا الآن، لاسيما بعد وجود 11 لاعبا ليسوا من أبناء الوطن في قائمة منتخب بلجيكا التي تشارك في كأس العالم بروسيا، من بينهم 4 من أصول عربية، لعل أبرزهم ناصر الشاذلي، صاحب هدف الفوز على اليابان، وتأهل أبناء الملك فيليب إلى دور الـ 8 للمونديال، بعد عودة تاريخية كان بطلها صاحب النسل العربي الخالص.

    حقق المنتخب البلجيكي فوزًا قاتلًا على نظيره الياباني بنتيجة (3-2) مساء الاثنين، في دور الـ16 من نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، بعدما نجح منتخب بلجيكا في تحويل تأخره بهدفين أمام اليابان إلى فوز مثير بثلاثة أهداف ليحجز مقعده في دور الثمانية عن جدارة.

    وباتت بلجيكا أول فريق يعود في النتيجة بعد التأخر بهدفين في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، منذ فوز المنتخب الألماني على نظيره الإنجليزي عام 1970.

    ويدين منتخب بلجيكا بالفضل في هذا الفوز إلى البديل ناصر الشاذلي، الذي خطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.

    مولد البطل

    قبل 28 عاما، كانت أسرة مغربية تعيش داخل حدود بلجيكا، لا تعلم أنهم سينجبون ولدًا سيصير في 2018، البطل الأول للوطن الثاني لوالديه، ناصر الشاذلي الذي ولد في مدينة لييج البلجيكية يوم 2 أغسطس 1989، بدأ رحلته مع كرة القدم في أكاديمية تييرآليج في عمر 5 سنوات، بعدها انتقل إلى أكاديمية ستاندرلييج عام 1998، ومع حلول عام لعب في صفوف الناشئين بنادي ماستريخت.

    بداية الحلم

    بعد سنوات أمضاها ناصر الشاذلي في فرق الناشئين لعدد من الفرق، بدأ رحلته الاحترافية في صفوف آبيلدورم ما بين أعوام 2007 - 2010، لكنه كرحالة عربي لم يستمر أيضًا طويلاً مع فريقه وانتقل إلى تفينتي إنشخيدة، واستمر معه 3 مواسم حتى عام 2013.

    الحلم

    انتقل الشاذلي إلى توتنهام هوتسبر الإنجليزي "7 مليون جنيه إسترليني عام 2013 واستمر معهم حتى عام 2016، ليرحل بعدها إلى ويست بروميتش الإنجليزي مقابل 13 مليون جنيه إسترليني، وهذا الموسم لعب 215 دقيقة فقط، بعدما غاب معظم الوقت بسبب الإصابة، كما أنه لعب مباراتين مع الفريق الرديف لتجهيزه بعد تعافيه".

    تفضيل بلجكيا على وطن أبيه

    في عام 2010، لعب ناصر الشاذلي، مباراة ودية مع منتخب المغرب أمام أيرلندا الشمالية انتهت 1-1 وتم اختياره رجل المباراة، لكنه رغم ذلك لم يستمر مع منتخب "أسود الأطلس".

    بعد عام واحد من تمثيل منتخب المغرب، أعلن رغبته في اللعب لمنتخب بلجيكا، وسمح له الاتحاد الدولي لكرة القدم بذلك، لأنه لم يلعب أي مباراة تنافسية مع المغرب، حيث شارك دوليًا للمرة الأولى بقميص بلجيكا أمام فنلندا في 9 فبراير 2011.

    برر الشاذلي سبب تفضيل بلجيكا على المغرب، بأن البلد الأوروبي تركت له حرية الاختيار على عكس الضغط الذي وقع عليه من المغرب، ورغم ذلك أكد على حبه الشديد للمغرب وشعبها.

    التعري لمكافحة السرطان

    قبل 4 أعوام أقدم الشاذلي، على التعري والتقاط صورًا له، للمشاركة في حملة لزيادة التوعية حول أعراض مخاطر مرض السرطان، وعلق على هذا الموقف بالقول: "كوني لاعب كرة قدم، فجسدي هو سلاحي الأساسي ولذلك يجب الاعتناء والحفاظ عليه".

    أكد في وقت سابق، أنه لم يتخيل نفسه في هذا المشهد، لكن مكافحة السرطان قضية مهمة، وكان لابد من حملة بفكرة جريئة ليتحدث الناس على المرض ومحاولة التوعية.

    صورة مثيرة للجدل

    نشر اللاعب صاحب الأصول المغربية صورة مثيرة للجدل على حسابه الشخصى بموقع "فيسبوك"، معلقًا عليها "المشي فى أورشاليم"، قاصدًا مدينة القدس المحتلة.

    أعقب نشر تلك الصورة حالة من الهجوم الشديد على الشاذلي، بعدما عدل له المتابعون بأن الجملة يجب أن تكون "المشي في القدس" بدلاً من "أورشليم".

    إعلان

    إعلان

    إعلان