جانب من لقاء الكاتب الصحفي مجدي الجلاد مع الإعلامي
قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر مؤخرًا تمثل تحولًا سياسيًا واضحًا في الموقف التركي تجاه القاهرة، بعد سنوات من الخطاب العدائي والتصريحات المسيئة، مؤكدًا أن هذا التحول جاء بدافع المصالح السياسية وليس نتيجة توافق فكري أو أيديولوجي.
ما هو مصير القنوات المعادية لمصر التي تبث من تركيا؟ مجدي الجلاد يجيب
وأوضح "الجلاد" خلال حواره مع الإعلامية أسما ابراهيم، في برنامج "حبر سري"، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن هناك ملفات ما زالت عالقة بين القاهرة وأنقرة، في مقدمتها القنوات الإعلامية المعادية التي تبث من تركيا، مؤكدًا أن هذه القنوات لا تمارس إعلامًا مهنيًا، ولا تعبّر عن آراء معارضة مشروعة، بل تنطلق من هدف واحد هو استهداف الدولة المصرية ومحاولة تقويض استقرارها.
وأشار إلى أن عودة العلاقات بين البلدين لن تكون كاملة أو شبيهة بما كانت عليه سابقًا في ظل استمرار عمل هذه المنصات، مشددًا على أن مصر ستواصل مطالبتها بإغلاقها، باعتبار أن نشاطها لا يندرج تحت مظلة حرية الصحافة، بل يمثل تحريضًا مباشرًا وأجندة واضحة لتدمير الدولة.
وأكد "الجلاد" أن تحركات أنقرة الأخيرة تعكس إدراكها لثقل مصر الإقليمي ودورها المحوري في الشرق الأوسط، موضحًا أن أي دولة تسعى لتعزيز نفوذها في المنطقة لا يمكنها تجاهل القاهرة أو الدخول في صدام معها.
واختتم الإعلامي مجدي الجلاد، تصريحاته بالتأكيد على أن استهداف الدول الكبرى أمر متكرر عبر التاريخ، إلا أن مصر قادرة على تجاوز هذه التحديات، ليس فقط بقوتها العسكرية أو مكانتها السياسية والحضارية، ولكن أيضًا بوعي شعبها وقدرته على حماية دولته.