خلال رمضان.. "شؤون الحرمين" تطلق خطة تشغيلية للحرم المكي والمسجد النبوي
كتب : محمود الطوخي
الحرم المكي
أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين في بيان، الأحد، استكمال استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان لهذا العام، مطلقة خطة شاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتضمن: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، التنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.
وذكرت الهيئة، أن الخطة تغطي نطاقات مكانية محددة بدقة؛ ففي المسجد الحرام تشمل الرواق السعودي، صحن المطاف، المسعى، الساحات الخارجية، التوسعتين السعوديتين الثانية والثالثة، مبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه.
أمّا في المسجد النبوي، فتغطي الخطة المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد.
واستندت الهيئة في خطتها إلى حزمة مشروعات نوعية لرفع كفاءة التشغيل، شملت تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة "تعداد الزوار" عبر حساسات ومستشعرات رقمية لتوفير بيانات دقيقة لإدارة الحشود، وتشغيل "المركز الهندسي للقيادة" لمتابعة العمليات ورفع سرعة الاستجابة الميدانية، فضلا عن تطوير الشاشات الإرشادية التفاعلية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من "دليل المصلي" بتقنيات تفاعلية، وتفعيل خدمة "بلاغات راصد" للاستجابة السريعة للملاحظات، وأجهزة قياس رضا الزوار، إلى جانب تسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام.
البنية التحتية والصيانة
ووفقا للبيان، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، عملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وكفاءة التكييف والإنارة، وضمان جاهزية السلالم والمصاعد الكهربائية والمنظومة الصوتية، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية لتحقيق معايير السلامة والاستدامة.
إلى جانب ذلك، تضمنت الخطة تطوير خدمات محورية، شملت حوكمة "سفر الإفطار" بالتكامل مع منصة "إحسان"، وتطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد والعربات والأبواب، وتحسين آليات التوريد والتوزيع في أعمال النظافة، والتوعية بالحد من الهدر الغذائي، وتطوير خدمة حفظ الأمتعة واستحداث حلول جديدة في مراكز العناية بالضيوف، وتشغيل "مراكز ضيافة الأطفال" لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، فضلا عن توحيد آليات العمل بين مكة والمدينة، وتطوير منصة التطوع.
إدارة الحشود والإثراء المعرفي
وفيما يتعلق بحشود المعتمرين والمصلين، ركزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني عبر "الفرق الراجلة" باستخدام الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات، وتسهيل الحركة عبر اللوحات التعريفية، كما تم تحسين تجربة الاعتكاف عبر تهيئة البيئة المناسبة ورفع كفاءة التنظيم.
ونوّه البيان، إلى تشغيل "معرض عمارة الحرمين"، وتفعيل برامج المكتبات، و"مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة"، مع توفير المصاحف، وتحسين تجربة "التحلل من النسك"، لتعزيز البعد الروحاني والمعرفي للقاصدين.
وأكدت الهيئة أن خطتها تراعي أوقات الذروة وتعمل بأقصى طاقة استيعابية بكادر بشري مؤهل، تنفيذا لتوجيهات القيادة السعودية بتقديم أرقى الخدمات للمعتمرين والمصلين.