الشيخ أحمد خليل: دعاء ختم القرآن في رمضان من أعظم لحظات القرب إلى الله واستجابة الدعاء
كتب : محمد قادوس
دعاء يوم 16 رمضان 2026
مع اقتراب ختام شهر رمضان، تقف القلوب خاشعة وقد أنهت رحلة مباركة مع كتاب الله، رحلة امتلأت بالسكينة والتدبر والرجاء، وفي لحظة ختم القرآن، يستشعر المسلم عظمة ما عاشه من نفحات إيمانية، فيتوجه إلى الله بالدعاء والتضرع، راجيًا القبول والمغفرة، وسائلاً أن يجعل القرآن نورًا في قلبه، ورفيقًا في حياته، وشفيعًا له يوم القيامة.
ويؤكد الدكتور أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن دعاء ختم القرآن في شهر رمضان يعد من أعظم المواطن التي يتقرب فيها العبد إلى الله سبحانه وتعالى، لما يجتمع فيه من بركة الزمان وفضل القرآن وخشوع القلوب، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات تمثل ذروة الرحلة الإيمانية التي يعيشها المسلم خلال الشهر الكريم.
وأوضح الشيخ أحمد خليل، في تصريحات خاصة، أن ختم القرآن ليس مجرد إنجاز للقراءة، بل هو عبادة متكاملة ينبغي أن تُتوَّج بالدعاء والتضرع إلى الله، حيث كان السلف الصالح يحرصون على الدعاء عند ختم القرآن، لما فيه من رجاء القبول ونيل الرحمة، مؤكدًا أن المسلم يستحب له أن يدعو لنفسه وأهله وأمته في هذه اللحظة المباركة.
وأشار إلى أن دعاء ختم القرآن لا يتقيد بصيغة محددة، بل يدعو الإنسان بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، مع استحضار معاني الإخلاص والخشوع، والإكثار من الحمد والثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لافتًا إلى أن هذه الأجواء الإيمانية تعين القلب على حضور الدعاء والتأثر به.
وأضاف أن من أفضل الأدعية التي تُقال عند ختم القرآن: "اللهم ارحمني بالقرآن واجعله لي إمامًا ونورًا وهدى ورحمة، اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عني"، و"اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا"، و"اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك"، و"اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم".
وتابع أن من الأدعية الجامعة أيضًا: "اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها دقها وجلها أولها وآخرها سرها وعلانيتها"، و"اللهم اعتق رقابنا من النار واكتبنا من المقبولين"، و"اللهم بلغنا ليلة القدر واجعلنا فيها من الفائزين"، و"اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل والثبات على الطاعة بعد رمضان".
وبيّن أن شهر رمضان هو شهر القرآن، وأن الارتباط به قراءة وتدبرًا ودعاءً هو من أعظم القربات، مشددًا على أهمية أن يكون ختم القرآن بداية لمرحلة جديدة من الالتزام بالطاعة، لا نهاية مؤقتة للعبادة بانتهاء الشهر.
ودعا إلى اغتنام هذه اللحظات وعدم التفريط فيها، مؤكدًا أن دعاء ختم القرآن فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتجديد العهد مع الله، وسؤال الثبات على الطاعة بعد رمضان، سائلًا الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال وأن يجعل القرآن شفيعًا لنا يوم القيامة.