ما حكم الصيام على جنابة في رمضان؟ وماذا يفعل من لم يجد ماءً للغُسل؟
كتب : محمد قادوس
ما حكم الصيام على جنابة في رمضان؟
مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على أداء الصيام على الوجه الصحيح وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. ومن الأسئلة التي تتكرر كثيرًا: ما حكم من أصبح جنبا في رمضان؟ وهل تؤثر الجنابة على صحة الصيام؟ وماذا يفعل المسلم إذا لم يجد ماء للغسل أو تعذر عليه استعماله لمرض أو ظرف طارئ؟
ما هو التصرف الشرعي لمن كان على جنابة في رمضان ولم يجد ماء للتطهير؟ سؤال توجه به مصراوي، إلي الشيخ أبو اليزيد علي سلامة، الباحث الشرعي بمشيخة الأزهر الشريف.
قال الباحث الشرعي إن الصيام أحد أركان الإسلام الخمسة، وهو فرض عين على كل مسلم ومسلمة عاقلين بالغين مستطيعين، ويشترط في المرأة الطهارة من دم الحيض والنفاس.
وأوضح سلامة، في تصريح خاص لمصراوي، أنه على المسلم والمسلمة إذا أصابتهما جنابة قبل طلوع الفجر أن يبادروا إلى الغسل بالماء الطهور، مستشهدًا في ذلك بقول الله تعالى: {إِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}، مشيرًا إلى أنه لو أخر أحدهما الطهارة حتى طلوع الفجر فإن ذلك لا يؤثر على صحة الصيام نهائيا، لكن الأولى المبادرة إلى التطهر.
وأكد الباحث الشرعي أنه إن لم يجد المسلم أو المسلمة الماء، أو لم تكن لهما القدرة على استعماله لمرض شديد أو إصابة تمنع من استعماله، فإن الواجب في هذه الحالة التيمم بالتراب الطاهر، مستشهدًا في ذلك بقول الله تعالى: {إِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 6].
وأشار أبو اليزيد إلى أنه إذا وُجد الماء بطل التيمم، ويجب في هذه الحالة الغُسل على الجُنُب.