بعد اقتراح الحكومة.. هل تستبدل بنزين سيارتك بالغاز الطبيعي؟

11:46 ص الجمعة 22 فبراير 2019
بعد اقتراح الحكومة.. هل تستبدل بنزين سيارتك بالغاز الطبيعي؟

تحويل السيارة الي غاز

كتب- محمد زكريا:

قبل أيام دعت الحكومة، المواطنين، إلى استخدام الغاز الطبيعي بديلا للوقود في السيارات، وقالت في بيان صادر عن مجلس الوزراء إن ذلك يوفر للمستهلك ٦٠٪؜ من تكلفة الوقود، ويحافظ على الأجزاء الداخلية لمحرك السيارة، ومن ثم يقلل من مصاريف صيانتها، إلى جانب كونه وقودا نظيفا لا ينتج عنه انبعاثات ضارة.

داخل محطة للغاز الطبيعي، كان حسن الصاوي يحاسب العامل، بعد أن انتهى من "التفويلة"، دفع الرجل ٢٥ جنيها، بينما يقول إن نفس المسافة التي يستهلكها، ستكلفه أضعاف ذلك المبلغ في حال استخدام البنزين، لذا قرر الرجل منذ البداية أن يختار لسيارته الغاز الطبيعي.

في رأيه هو الوسيلة الأنسب لمن هم في مثل ظروفه، فالرجل الذي تقاعد من هيئة النقل العام قبل شهور، يعمل سائقا لإحدى الشركات التي تقدم خدمة الانتقال بتطبيق إلكتروني، مقابل نسبة يتفق عليها مع الشركة.

يقطع الصاوي لصالح عمله مسافات طويلة، وفي إحدى المرات، اكتشف خلو الأنبوب من الغاز الطبيعي، فاضطر إلى استكمال طريقه باستخدام البنزين، لكن بحساب عملي بعد انتهاء الرحلة، اكتشف أن "المشوار مجبش همه"، لذا يحرص في كل مشوار على ملء الأنبوب بالغاز، فاستخدام البنزين رفاهية لا يقوى عليها عمله.

المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، لفت في بيانه إلى أن سعر المتر المكعب من الغاز الطبيعي يبلغ 2.75 جنيه، في حين أن سعر لتر بنزين 95 يبلغ 7.75 جنيه، وسعر لتر بنزين 80 يبلغ 5.5 جنيه، وسعر لتر بنزين 92 يبلغ 6.75 جنيه.

مُبينا المركز أن "المواطن الذي يستهلك 300 لتر من بنزين 95 شهريا- على سبيل المثال- يمكنه تحقيق وفر قيمته 1500 جنيه إذا استبدلها بالغاز الطبيعي، في حين أنه سيوفر 1200 جنيه شهريا إذا استبدل استهلاك بنزين 92 بالغاز الطبيعي، كما سيوفر 825 جنيها شهريا في حال استبدال بنزين 80 بالغاز الطبيعي".

ذلك بالضبط ما يدفع مازن حسين إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي.

بمجرد أن شغل الرجل الستيني سيارته الملاكي المتواضعة، راح على مفتاح يحول عمل الموتور من البنزين إلى الغاز الطبيعي، ليبدأ مشواره اعتمادا على الطاقة الأرخص.

يقول حسين إنه اشترى السيارة من جاره في العام ٢٠١٢، حول رخصتها من الأجرة إلى الملاكي، ورغم اعتماد السيارة التي تعود للعام ٢٠٠٥ على الغاز الطبيعي، منذ البداية، إلا أنها لم تحتج إلى تغيير الموتور، عكس ما توقع زملاؤه، ناصحين إياه بالتخلي عن الغاز الطبيعي، بدعوى أنه يقلل من عمر السيارة، ومن ثم "اللي هتوفره من البنزين هتدفعه في الصيانة".

لكن الخوف على السيارة، هو ما يمنع مصطفى بدر، من مجرد التفكير في اقتراح الحكومة. من خلال التجربة، اكتشف الرجل أن استخدام الغاز الطبيعي، بديلا عن البنزين، ربما يؤدي إلى انتهاء عمر الموتور بعد ٣ أعوام، إذا افترضنا صلاحيته للعمل ١٠ سنوات في حالة استخدم له البنزين، كما في رأيه يقلل من عزم السيارة، ويؤثر على خدماتها، ومنها التكييف كمثال.

لذا يرفض بدر أن يستخدم الغاز الطبيعي لسيارته، رغم تضرره من ارتفاع أسعار البنزين في السنوات الأخيرة.

إلا أن اقتراح الحكومة، يثير الشكوك والخوف في نفس بدر، من ارتفاعات جديدة بأسعار البنزين في الفترة المقبلة، بما يفوق طاقة الرجل.

وتتبع الحكومة، منذ سنوات، برنامجًا وصفته بالإصلاحي، من شأنه رفع الدعم تدريجيا عن الوقود، وربط أسعاره بالسوق العالمي.

ولذلك يقول محمد أحمد، الذي يعمل محاسبًا براتب بسيط، إن اقتراح الحكومة مقبول، فالزيادات المنتظرة في البنزين تفوق طاقة الشاب: "ما باليد حيلة.. والغاز الطبيعي حل واقعي مع الظروف".

أقرأ أيضا:

"هتوفر 1200 جنيه كل شهر".. الحكومة تحث المواطنين على استخدام الغاز للسيارات

إعلان

إعلان

إعلان