• أقدم سجين في مصر.. حكاية 71 يوما بين الحلم والموت

    03:03 م الأحد 17 فبراير 2019

    كتب- أحمد الليثي:

    71 يوما فقط لا غير، حاول فيها كمال ثابت عبد المجيد أن يحتضن الحياة بعيدا عن أسوار السجن، عفو رئاسي اختصر على ابن مركز أخميم بسوهاج 20 سنة كاملة، تقلصت سنوات العقوبة من 65 إلى 45، فيما كانت الأيام التي تلت خروجه عامرة بالأماني.

    شاهد.. لحظة الإفراج عن أقدم سجناء مصر واستقباله بالزغاريد

    من عتمة الزنزانة إلى إبهار الأضواء عاش "كمال"، انتهت سنوات الحبس والتفكير في أسباب القتل والشروع فيه، حيازة السلاح وجدوى الثأر، تلقفته ميكروفونات المذيعين وأقلام الصحفيون، صار مادة دسمة لذلك الذي نال لقب "أقدم سجين في مصر"، لم يشغله الأمر إن كان ذلك بمثابة الوصمة أم بداية لدنيا أخرى.

    جملة عقوبته 65 سنة سجن.. تعرّف على جرائم أقدم سجين في مصر

    راح كمال يُقابل العالم كطفل خرج من رحم المعاناة إلى الانطلاق؛ تبدلت كلمات المواساة إلى أفراح وزغاريد، تذكر لحظات محاولاته للانتحار بعد وفاة والدته التي لم تغفل عنه يوما، وحل بدلا منها الفرحة بزيارة قبرها.

    بدء أولى كلماته بـ"الحمد لله إني لسة حي.. ومموتش جوا السجن"، ثم سعى للخوض في غمار رحلة من الطموحات؛ يتمنى عمرا مديدا يسع تصورات ما بعد السجن، جلوسه رفقة أصحاب الجنايات عوضها بجلسات المقاهي الفسيحة، تقول شقيقته إنه بالغ في شرب الشيشة، تبدلت الأشبار التي كان يمتلكها داخل "الحجز" إلى حلم بشقة وعروس لا يتخطى عمرها 25 عاما.

    ماذا طلب "أقدم سجين" من الرئيس بعد خروجه؟

    25 سنة ولم يسبق لها الزواج.. أهم مواصفات عروس أقدم سجين بمصر

    ولأن تجربته استثنائية كان يتحدث كخبير؛ ينصح أصحاب الثأر أن يكفوا عن العند، وبأن الاستئثار بالعادات لا ينفع إن كانت نهايته "الكلبش"، يقول إن العمر لا يحتمل سنوات من الهدر، وإن حلاوة الحياة أبقى من مرارة السجن.

    تمنى كمال أن تُضاف إلى عمره أعمارا كي يجرب كل ما حُرم منه، لكن الحياة لم تسعفه سوى بـ71 يوما فقط لا غير.

    رسائل وجهها أقدم سجين في مصر لكل صعيدي قبل ارتكابه جريمة "الثأر"

    إعلان

    إعلان

    إعلان