زيارة إلى "الباب الموصود".. حكايات رواد حديقة الحيوان في يوم إجازتها

09:00 م الثلاثاء 08 أكتوبر 2019

كتب - عبدالله عويس:

كرة بلاستيكية وبعض طعام وطفلان يكسو الحزن ملامحهما، على الرصيف جلسا جوار أبيهما الذي حاول ترضيتهما بقطع من حلوى، لم يلتفتا إليها، بينما ظلت نظراتهما معلقة بالباب الموصود، تتمنى لو يُفتح على عالم يعشقانه. أسر تأتي وتذهب بتخطيط ضاع سُدى لرحلة إلى حديقة الحيوان في يوم إجازتها.

أمام باب الحديقة بالجيزة، كان سليمان رجب وطفلاه يشتريان بعض الحلوى من كشك قريب. يحاول الرجل إرضاء ولديه الغاضبين من إغلاق الحديقة.

يحاول الأب تبرير الأمر، فلا تنجح محاولته ولا تشفع الحلوى التي اشتراها. "منا معرفش إنها بتقفل التلات، يعني بقالي في القاهرة 20 سنة وجيت أكتر من مرة بس كنت باجي الجمعة، ولسه مكتشف يوم التلات ده"؛ يقول الرجل بينما تخبره سيدة تبيع الألعاب على مقربة أن كثيرًا من الأسر تقع في هكذا مشكلة بقدومها يوم إجازة الحديقة.

خلف لافتة دُون عليها "الحديقة مغلقة يوم الثلاثاء"، جلست حمدية عبدالحميد أيضًا على الرصيف وإلى جوارها ابنها "سليم". كانت رغبة السيدة وولدها في الدخول كبيرة، وتأتي بعد رحلة شاقة لامرأة جاءت من بني سويف لزيارة بعض أقاربها، وقررت ألا تعود دون زيارة حديقة الحيوان، التي لم تزورها منذ سنوات، والتي لم يزورها أبدًا ابنها الذي يدرس بالصف الثالث الإعدادي "عمره ما جه الحديقة، فقلت فرصة حلوة ومناسبة عشان يخشها ويشوف الحيوانات اللي فيها، لكن في الآخر اكتشفنا إنها مقفولة يوم التلات".

أحمد هشام وكامل علي، تجمعهما علاقة صداقة وزمالة في الفرقة الأولى بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، ذهبا أيضًا سويًا إلى الحديقة للجلوس ومراجعة بعض المحاضرات، قبل أن تفاجئهما "لافتة الإغلاق"، فعدلا عن خطة الزيارة مقابل زجاجتي مياه غازية ونظرة على الباب ثم انصراف "إحنا الاتنين من المنوفية قلنا نيجي نقعد هنا شوية وبعدين نروح، لكن أول مرة نكتشف إنها مقفولة يوم التلات".​

إعلان

إعلان

إعلان