"بناتي ضحايا مكيدة".. أول تعليق لوالد "يسرا ويمنى" بعد حكم سجنهما 3 سنوات بأسيوط
كتب : محمود عجمي
الفتاتان المحبوستان بأسيوط
تحدث والد الفتاتين "يسرا" و"يمنى"، عقب صدور حكم قضائي بحبسهما لمدة ثلاث سنوات إثر اتهامهما بتزوير محرر رسمي خاص بمفردات راتبه. وحول إمكانية التنازل عن الدعوى لإنقاذ ابنتيه.
أوضح الأب لـ "مصراوي": أن القانون لا يمنح حق التنازل في جرائم التزوير نظراً لكون الدولة طرفاً أصيلاً فيها. واستدرك مؤكداً أن الفتاتين تم استدراجهما واستخدامهما دون علم أو سوء نية، وهو ما حرص على إثباته في شهادته أمام النيابة العامة، معرباً عن أمله في أن يؤثر ذلك إيجاباً في مسار الدعوى.
اعترافات تدين الأم وتضع الفتاتين في دائرة المساءلة
وأشار الأب إلى أن اعتراف الابنة الكبرى على نفسها وضعها تحت طائلة المسؤولية القانونية، في المقابل، كشفت الابنة الصغرى "يمنى" في اعترافاتها أن المستندات المزورة تم الحصول عليها من والدتهما، وهو ما أيدته تحريات مباحث الأموال العامة ووضع الأم في دائرة المساءلة.
وأكد الأب أن فريق الدفاع سيقوم بتوضيح هذه الملابسات والوقائع الصحيحة أمام محكمة الاستئناف، متوقعاً أن يسهم تكشف هذه المعلومات الجديدة في تعديل وجهة نظر المحكمة.
تسع قضايا
وفي رسالته لمتابعي القضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، شدد الأب على ضرورة الفهم الصحيح للواقعة، مبيناً أنها ليست مجرد خصومة أسرية عابرة أو تزوير لمستند واحد، بل تتعلق بتسع قضايا وتسعة مستندات مزورة، مما دفع محامي الدفاع للتشكيك في صحتها.
وأعرب الأب عن حزنه العميق لدفع ابنتيه – إحداهن في السنة الرابعة بالجامعة والأخرى في الثانوية العامة – ثمن مكيدة زُج بهما فيها دون علمهما، في حين لا يزال الفاعل الأصلي حراً طليقاً.
لقاء مؤثر داخل السجن ومساعٍ عاجلة للاستئناف
وعن أول لقاء جمعه بابنتيه بعد الحكم، وصف الأب المشهد بالقاسي، مشيراً إلى أنه حاول طمأنتهما بوعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأشاد بتعاون مسؤولي القسم الذين وفروا نماذج طلب الاستئناف في اليوم التالي مباشرة.
وأكد الأب أنه يتابع وصول أسباب الحكم للمحكمة، مناشداً القضاء المصري المعهود بالرأفة، تحديد جلسة قريبة لإنقاذ مستقبل الفتاتين وإخراجهما من هذا المأزق، لافتاً إلى أنه لا يزال في انتظار تحديد موعد الجلسة من قبل محاميه.
مناشدة لتحري الدقة وتفاصيل الحكم القضائي
واختتم الأب حديثه بمطالبة وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتوخي الدقة والحذر، وتجنب نشر أقوال مرسلة أو الاستناد إلى طرف دون الآخر، كما عبر عن أمله في سرعة الفصل الاستئنافي لإنهاء هذه الأزمة.
يُذكر أن الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد الملك، وأمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ، كانت قد قضت بمعاقبة الأم وابنتيها بالسجن المشدد 3 سنوات، إثر إدانتهن بتزوير محررات رسمية واستعمالها في دعاوى نفقة، مع مصادرة المستندات المضبوطة.