بوشاح علم مصر.. قصة مصطفى مبارك الحاصل على 3 درجات بكالوريوس بأمريكا
كتب : محمد البدري , محمد عامر
الطالب المصري - مصطفى مبارك
جسد الشاب السكندري مصطفى مبارك نموذجًا ملهما للإصرار والطموح، بعدما نجح في تحقيق إنجاز أكاديمي لافت بتخرجه بـ 3 درجات بكالوريوس في آن واحد من كلية الهندسة بجامعة "كنتاكي" في الولايات المتحدة.
واستطاع مبارك الموازنة بين دراسة الهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسوب، وعلوم الحاسوب، وبين نشاطه القيادي داخل الحرم الجامعي، لينهي رحلته الجامعية المميزة في غضون 4 سنوات فقط.
ثلاث درجات علمية في وقت قياسي
أوضح المهندس الشاب، البالغ من العمر 21 عامًا، أن الجمع بين ثلاث شهادات تخصصية لم يكن أمرًا سهلًا، واصفًا شعوره عقب التخرج بـ "الراحة" بعد مجهود ذهني شاق.
وأكد مبارك أن جامعة كنتاكي لم تكن مجرد مكان للدراسة، بل تحولت إلى مساحة لبناء الهوية والاحتواء، مما ساعده على التفوق في مجالات الهندسة والبرمجيات شديدة التعقيد بآن واحد.
رحلة الـ 1000 دولار وبداية الاغتراب
وصل مصطفى إلى مدينة ليكسنجتون وهو في السابعة عشرة من عمره بمفرده، حاملاً معه مبلغ 1000 دولار فقط وإرادة قوية لتجاوز عوائق اللغة وصعوبات الغربة المبكرة.
وأشار مبارك إلى أن وقوف المحيطين به في الجامعة بجانبه ساعده على التأقلم السريع وتحويل الغربة إلى تجربة انتماء عميقة، مما أتاح له التركيز على مستقبله الأكاديمي والمهني بشكل متميز.
ريادة الأعمال والنشاط القيادي بالجامعة
خلال سنوات الدراسة، أسس مصطفى شركة ناشئة باسم "Jomo Figures" المتخصصة في تحويل الصور إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
كما لعب دورًا محوريًا في الحياة الطلابية بتأسيس "رابطة طلاب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وشارك في العمل التطوعي لمساعدة الطلاب الجدد، بالإضافة إلى كونه عضوًا نشطًا ومقاتلاً في نادي الملاكمة الرسمي بالجامعة.
وشاح العلم وقيمة الانتماء لمصر
حرص مصطفى في حفل التخرج على ارتداء وشاح يحمل علم مصر، تعبيرًا صادقًا عن انتمائه لوطنه الأم وفخره بجذوره السكندرية، رغم نشأته وتعليمه السابق بدولة الكويت.
ووجه مبارك رسالة لزملائه والشباب قائلًا: "بطل تستنى لحد ما تحس إنك جاهز، وانطلق وخلاص"، معلنًا اعتزامه الحصول على تصريح عمل رسميًا في الولايات المتحدة لتوسيع مشاريعه في قطاع البرمجيات والريادة التكنولوجية.
فخر الأسرة ودعم الأب والشقيق
لاقى إنجاز مصطفى احتفاء واسعًا من أسرته، حيث وصفه شقيقه الدكتور شريف مبارك بأنه "أصغر شبل في العائلة لكنه الأكبر فكرًا وطموحًا"، معربًا عن امتنانه لاجتهاد شقيقه الذي رفع اسم مصر عاليًا.
ومن جانبه، أكد والده مهدي مبارك أنه حرص على تعزيز روح الانتماء للوطن داخل ابنه ودعمه معنويًا وماديًا منذ الصغر، مشيرًا إلى أن تفاعل المصريين مع هذا النجاح يعكس تقديرهم للنماذج المشرفة.