خدعة علبة السجائر.. كيف حاولت "ريا وسكينة الفيوم" تضليل العدالة بعد قتل جارتهما؟
كتب : علي عبد المنعم
الحاجة صباح الضحية
لم تكن «صباح» تعلم أن الباب الذي اعتادت فتحه لجاراتها سيغلق خلفه آخر فصول حياتها، سيدة خمسينية، أرملة، عاشت سنواتها الأخيرة مطمئنة إلى الجيرة، دون أن يخطر ببالها أن الطمع قد يعيد إلى الحياة مشاهد ظن الجميع أنها أصبحت من الماضي.
في أحد أيام يناير، دخلت شقيقتان منزلها في زيارة بدت عادية، جلسن يتبادلن الحديث، بينما انشغلت المجني عليها بإعداد الطعام. لحظات قليلة كانت كافية ليتحول الهدوء إلى جريمة، ارتُكبت على طريقة «ريا وسكينة»؛ استدراج، ثم اعتداء مفاجئ أنهى حياة السيدة داخل بيتها.
سقط الجسد، وبقي الذهب الهدف الأهم، نحو 150 جرامًا من المشغولات اختفت، وغادرت المتهمتان المكان في محاولة لإخفاء أثر جريمة أعادت للأذهان أكثر الحكايات رعبًا في التاريخ الجنائي المصري.
لم تكتفِ المتهمتان بالقتل، بل حاولتا تضليل العدالة، بترك علبة سجائر داخل مسرح الجريمة، للإيحاء بأن الفاعل رجل، في سيناريو مُعد بعناية، لكنه لم يصمد طويلًا.
كاميرات المراقبة رصدت تحركاتهما المريبة قبل الواقعة وبعدها، ومحاولات بيع الذهب المسروق لدى صاغة مركز إطسا كشفت الخيط التالي، بينما جاءت شهادة سائق «التوك توك» لتُكمل دائرة الاتهام.
اعترفت الشقيقتان، ومثّلتا الجريمة أمام جهات التحقيق، لتنتهي القصة خلف القضبان، وتبقى الحكاية شاهدًا جديدًا على أن الطمع قد يحوّل أقرب الناس إلى قتلة.

اقرأ أيضا: