• في عيد الغطاس.. القصب فرحة لكل المصريين (فيديو وصور)

    08:29 م السبت 19 يناير 2019

    البحيرة - أحمد نصرة:

    دأب المصريون منذ قديم الأزل على ربط مناسباتهم وأعيادهم خاصة الدينية منها بطقوس واحتفالات تعتمد على الطعام و الشراب، ومن هذه الطقوس نتجت مهن موسمية تعتمد على بيع أطعمة المناسبات في أوقاتها.

    ويعد بيع القصب واحدة من المهن التي ارتبطت بمناسبة عيد الغطاس عند المسيحيين، وفي مدينة دمنهور دأب باعة القصب منذ عشرات السنين على التجمع بمكان محدد، خلف مسجد التوبة،عرف بسم سوق القصب رغم كونه لا يستمر أكثر من شهر واحد بالعام.

    تقول أم فارس – بائعة قصب: "بنبدأ نفرش في الأسبوع الأول من يناير ببضاعة خفيفة، و في أسبوع العيد بس بنجيب كميات كبيرة، بيخلص معظمها يوم العيد ويتبقى حاجات بسيطة، تقعدلها معانا أسبوع بالكتير بعد العيد".

    ويباع القصب في السوق بالربطة، التي تسمى "ربع" وتضم 3 عيدان قصب، وتتفاوت أسعار الربطة وفقا لحجم القصب الموجود بها و جودته.

    توضح أم فارس " عندي أسعار مختلفة للربع بتبدأ من 7 جنيه لغاية 15 جنيه، والسعر بيختلف حسب حجم العود و حلاوته، زمان ما كناش بنبيع أقل من ربع، دلوقتي بنضطر نبيع بالعود للي عاوز، لأن الأسعار بقت غالية".

    ولم ينجو سوق القصب من غلاء الأسعار فبعد أن كان المكان يمتليء بالباعة قبل سنوات، تقلصت أعدادهم بشكل ملحوظ، بسبب زيادة أسعار القصب وتراجع معدلات الشراء.

    " مش بحب أكسف حد أو أرجعه مكسور الخاطر وبخليه يدفع إللي يدفعه، إحنا عاوزين إخواتنا المسيحيين يفرحوا بعيدهم وبنشاركوهم فرحتهم بتعليق النور ووضع الزينة، مسلم أو مسيحي كل الناس بتبقى فرحانة وبتشتري وبتجيب أولادها معاها " بحماس تحدثت أم فارس

    وأكملت أم فارس" بعد الزبون ما بيشتري بنقطعله القصب بالمنجل علشان يعرف يشيله العود يتقسم 3 قطع، وبعد كده بنربطها بالاسكوتش أو بفروع الورق، وساعات ناس بتاخده من غير ما تقطعه علشان يفرحوا الأطفال بشكله"

    ويحرص المسيحيون على إحياء مناسبة عيد الغطاس بأكل القصب ويربطون هذا الطقس بتأملات روحانية رمزية يقول مينا عازر:" علمنا آباؤنا أننا نأكل القصب كنبات ينمو فى الأماكن الحارة، و يذكرنا ذلك بأن حرارة الروح تجعل الإنسان ينمو فى القامة الروحية، و نبات القصب قلبه الداخلي لونه ابيض وهذا يشير إلى نقاء قلب الإنسان المعمد والإنسان الروحى والقلب الأبيض يكون مملوء بحلاوة الفضائل مثل القصب. ".

    ويضيف مينا: " القصب نبات مستقيم وهذا يشير إلى حياة الاستقامة الروحية التى يجب ان نتحلى بها وخصوصًا المُعمد، كما يمتاز القصب بغزارة السوائل الموجودة بداخله وهذا السائل رمز لماء المعمودية".

    ولا يقتصر تناول القصب في هذه المناسبة المسيحية على المسيحيين وحدهم، فالمسلمين أيضا يشاركونهم هذا الطقس في مشهد رائع يدل على عمق الترابط و التسامح والمحبة التي تميز الشعب المصري".

    يقول مصطفى الشهاوي:" طلعنا أنا و اخواتي لقينا والدنا لازم يجيبلنا قصب في المناسبة دي، وكان بيبقى يوم بهجة وعيد كل الأسرة بتتجمع فيه حول القصب، ودلوقتي أنا بكمل مع ولادي نفس إلي كان والدي بيعمله معايا، وبعيشهم الفرحة دي".

    وقال أحمد عابدين الذي تصادف تواجده للشراء: " لازم إلي بيشتري القصب يكون عنده خبرة و إلا البياع هيضحك عليه ويديه قصب مش كويس، كمان الأسعار فيها فصال والبياع بيقول السعر حسب الزبون إلي واقف قدامه وتقديره لمستواه المادي، والأفضل الناس تشتري قبل العيد بكام يوم لأن يوم العيد بيبقى زحمة و البياعين بيغلوا الأسعار".

    إعلان

    إعلان

    إعلان