اللواء البطران والطفل عبد الرحمن.. محطات لن تنساها الفيوم في ذكرى الثورة
كتب : مصراوي
اللواء البطران والطفل عبد الرحمن
الفيوم - شاهيناز حسن:
شهدت انطلاقة تظاهرات 25 يناير في محافظة الفيوم وقفات محدودة بميدان السواقي ''الثورة''، خلال الأيام الثلاثة الأولى للثورة، هُتف خلالها بإسقاط النظام، إلا أن يوم 28 يناير في الفيوم كان له وقع آخر على صعيد الأحداث التي كانت أهم محطاتها:
''أصغر شهداء يناير''
تغير الحال داخل المحافظة مع حلول مساء يوم 28 يناير، مع اشتعال جمعة الغضب وارتفاع سقف مطالب الثوار خرجت رصاصة قناص لتسكن رأس طفل لم يتجاوز 11 عامًا تصادف مروره صحبة والده بميدان الأربعين في محافظة السويس. تلك الرصاصة جعلت عبد الرحمن نبيل (10سنوات) يصارع الموت حتى 7 مارس ليرحل بعد ذلك إلى كشوف شهداء يناير مسجلاً لقب أحد أصغر ضحاياها.
اعتداءات على المقار الحكومية
ولم تنجو المنشآت الحكومية بالمحافظة من أحداث الثورة بعد ذلك، إذ تعرضت للاقتحام والإحراق والسرقة، وكان من أهم المقار التي تعرضت للاعتداء مبنى المجلس الشعبي المحلي وإدارة المرور، فضلاً عن اقتحام شركة مياه الشرب وسرقة محتوياتها، كما تم إشعال النيران في جزء كبير من مجمع المحاكم، وشهد سجن دمو العمومي عملية هروب جماعي للسجناء، أحدثت من الفوضى داخل المحافظة الكثير خاصة بعد انسحاب قوات الشرطة من جميع الميادين والأقسام الشرطية.
اللواء البطران
ليلة 28 يناير كانت الأخيرة في حياة رجل الشرطة اللواء محمد عباس حمزة البطران رئيس مباحث قطاع السجون، إذ تلقى بلاغًا بوجود ''حالات شغب داخل سجن الفيوم''، فتوجه إلى هناك لتأمين السجن وإعادة السجناء إلى زنازينهم.
في اليوم التالي؛ علم بوجود نفس المشكلة في إحدى سجون القليوبية، ورفض ترك الأمر لضباط السجن، ليتوجه إلى ''سجن القطا'' الواقع على طريق المناشي بالقناطر. ويتابع طيلة اليوم التظاهرات الغاضبة ومواجهة الأمن لها.
يقبل الليل عليه وعلى مصر بإعلان ''حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال''، وأوامر الرئيس الأسبق مبارك بنزول الجيش لتدارك الموقف المشتعل في الميادين، إلا أن (فجر 29 يناير) لم يشرق على ''البطران''؛ فاغتالته رصاصات الغدر ليترك سؤالاً لم يجاب عنه على مدار سنوات الثورة: ''من قتل البطران؟''.
''اللجان الشعبية''
شكل الأهالي فيما بينهم بعد ذلك لجانًا شعبية لحماية المنشآت الخاصة والعامة داخل المحافظة، خاصة بعد هروب العديد من السجناء من سجن دمو العمومي إلى شوارع المدينة.
لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة للاشتراك ...اضغط هنا