بتوجيه من ترامب.. "مشروع الحرية" الأمريكي يدخل حيز التنفيذ في مضيق هرمز
كتب : مصطفى الشاعر
ترامب و مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، دخول "مشروع الحرية" حيز التنفيذ في مضيق هرمز اعتبارًا من اليوم الإثنين، وذلك تنفيذا لتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، في خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية.
انطلاق مشروع الحرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز
أكدت القيادة، في بيان صدر عبر "إكس"، اليوم الإثنين، أن هذه المهمة تأتي بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب لتوفير الدعم اللازم للسفن الراغبة في العبور بأمان عبر الممر الذي يُسيطر على ربع تجارة النفط العالمية بالإضافة إلى كميات ضخمة من إمدادات الوقود والأسمدة الحيوية للاقتصاد الدولي.
دعم دفاعي لتعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار العالمي
شدد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، على أن هذه العملية تأخذ "طابعا دفاعيا" بامتياز، وتهدف بالأساس إلى تعزيز الأمن الإقليمي وضمان استقرار الأسواق العالمية.
وأوضح كوبر، أن "مشروع الحرية" سيعمل بالتوازي مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض حاليا في المنطقة، مما يعكس إصرار واشنطن على فرض واقع ملاحي جديد يمنع تعطيل الشرايين الاقتصادية مع الحفاظ على وتيرة الضغط العسكري الميداني لضمان تنفيذ الأهداف المعلنة.
تنسيق دولي ضمن مبادرة بناء الحرية البحرية
في غضون ذلك، كشفت الخارجية الأمريكية بالتعاون مع وزارة الدفاع عن إطلاق مبادرة جديدة تحت مُسمى "بناء الحرية البحرية"، لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات مع الشركاء الدوليين لدعم أمن الملاحة في المضيق.
وتعتبر الإدارة الأمريكية، أن هذه المبادرة تُمثّل الجناح الدبلوماسي المكمل للجهود العسكرية، حيث يرتكز نجاح "مشروع الحرية" على الجمع بين التحركات السياسية والتنسيق الميداني المكثف لضمان حماية السفن التجارية من أي تهديدات مُحتملة أثناء عبورها الممر المائي.
حشد عسكري أمريكي واسع لتأمين الممرات المائية
خصصت الولايات المتحدة، إمكانيات عسكرية ضخمة لدعم العملية تشمل مُدمّرات متطورة مُزودة بصواريخ موجهة وأسطولا جويا يضم أكثر من 100 طائرة برية وبحرية، كما يتضمن الدعم العسكري نشر منصات غير مأهولة متعددة المهام وقوة بشرية تُقدر بنحو 15 ألف عنصر من القوات المسلحة.
ويعكس هذا الحشد العسكري الكبير حجم الالتزام الأمريكي بتأمين مضيق هرمز واستعداد واشنطن للتعامل مع أي طوارئ أمنية قد تعترض حركة الملاحة الدولية.
ويأتي إطلاق "مشروع الحرية" وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة أمريكية قد تُفاقم التوترات في منطقة الخليج، حيث تُعد طهران مضيق هرمز ممرا حيويا لها، وقد حذّرت مرارا من أي محاولة لعرقلة حركة الملاحة فيه.