إعلان

وقف قطارات وغلق جسور وسلاسل بشرية.. استنفار في إسرائيل وإيران والخليج

كتب : أسماء البتاكوشي

04:01 م 07/04/2026

أمريكا واسرائيل وايران

تابعنا على

تتجه الأنظار إلى الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران والتي ستنتهي في الثامنة مساءً بتوقيت الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمالات الانتقال من حالة الضغط السياسي إلى المواجهة العسكرية، وسط استعدادات عسكرية في إسرائيل، وإجراءات احترازية في دول الخليج، وترقب واسع لسيناريوهات التصعيد المحتملة،

وقف قطارات وسلاسل بشرية في إيران

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تدوينة له على منصة إكس، "حتى الآن أعلن أكثر من 14 مليون إيراني استعدادهم للتضحية بأرواحهم للدفاع عن إيران. أنا أيضًا تم التضحية بي، وما زلت، وسأظل كذلك، من أجل إيران".

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، بأن نحو 14 مليون شخص تطوعوا للقتال دفاعًا عن البلاد في حال وقوع غزو بري محتمل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس".

وتم تعليق حركة السكك الحديدية من وإلى مدينة مشهد الإيرانية، وذلك بعد تحذيرات إسرائيلية، دعت الإيرانيين لتجنب استخدام القطارات والابتعاد عن خطوط السكك الحديدية خلال الـ12 ساعة المقبلة، وفقًا لما أوردته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية.

ونقلت الوكالة عن محافظ مشهد، إحدى أكبر المدن في شمال شرق إيران، قوله إن القرار جاء كإجراء احترازي بعد ما وصفه بـ"تحذير غير أخلاقي" صادر عن إسرائيل بشأن احتمال استهداف شبكة السكك الحديدية في البلاد، مشيراً إلى أنه تم تعليق جميع الرحلات المغادرة من محطة مشهد حتى إشعار آخر.

صورة 1_6

بدوره دعا مسؤول إيراني الشباب إلى التجمع في محيط محطات الكهرباء داخل إيران، في خطوة تهدف إلى حمايتها، ففي رسالة متلفزة، وجّه رضا رحيمي، أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، دعوة إلى مختلف فئات المجتمع، من الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس، للمشاركة في التجمع حول محطات الكهرباء.

وأوضح أن هذه المنشآت تمثل أصولًا وطنية وثروة استراتيجية، داعياً إلى التجمع يوم الثلاثاء في تمام الساعة الثانية ظهرًا بالقرب منها، بغض النظر عن التوجهات السياسية، باعتبارها جزءًا من مستقبل البلاد.

وسبق أن شهدت إيران تحركات مماثلة، حيث نظمت تجمعات على هيئة "سلاسل بشرية" حول منشآت حساسة، بما في ذلك المواقع النووية، خلال فترات توتر سابقة مع دول غربية، في محاولة لردع أي هجمات محتملة.

كما دعا سفير إيران لدى الكويت، محمد توتونجي، دول الخليج العربي إلى التحرك بشكل عاجل لإيجاد حل دبلوماسي يمنع وقوع ما وصفه بـ"مأساة" محتملة في المنطقة، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، أعرب توتونجي عن أمله في أن توظف دول المنطقة كافة أدواتها السياسية والدبلوماسية للحيلولة دون تصعيد خطير، مشددًا على ضرورة التحرك السريع لتجنب تداعيات قد تكون واسعة على الاستقرار الإقليمي.

2_1_11zon

استنفار خليجي وقلق على منشآت الطاقة

بالتوازي، تتزايد المخاوف في دول الخليج من اتساع نطاق المواجهة، خاصة في ظل استهداف منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.

وأفادت تقارير بوقوع هجوم على مجمع بتروكيماويات في مدينة الجبيل شرق السعودية، ما أدى إلى اندلاع حرائق داخل منشآت صناعية، بالتزامن مع اعتراض صواريخ وارتفاع مستوى التهديدات.

كما شملت الإجراءات الاحترازية تعليق الحركة على جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين، في إطار الاستعداد لمواجهة أي تطورات محتملة.

تأهب إسرائيلي واستعداد لخيارات عسكرية

وفي إسرائيل أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية والعسكرية في تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية إلى الحد الأقصى، تحسبًا لأي تطورات ميدانية قد تفرضها المرحلة المقبلة.

وذكرت القناة 13 أن حالة الاستنفار تشمل مختلف الأجهزة، في وقت يجري فيه التحضير لسيناريوهات متعددة، من بينها تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

كما نقلت عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يضع خططًا لعمليات قد تمتد لأسابيع، مع تقديرات بأن الضربات المحتملة قد تُلحق أضرارًا اقتصادية كبيرة بإيران.

3_2_11zon

تنسيق مكثف بين واشنطن وتل أبيب

بحسب القناة نفسها، شهدت الأيام الأخيرة اتصالات مكثفة بين مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين بهدف تنسيق المواقف قبل انتهاء المهلة، في ظل تعاون عسكري متواصل، خصوصًا بين سلاحي الجو في البلدين.

وأشارت إلى أن هذا التنسيق يندرج ضمن استعدادات لاستهداف منشآت بنيوية داخل إيران، في حال الانتقال إلى خيار التصعيد.

كما أفادت تقارير بأن إسرائيل تسعى للحصول على موافقة أمريكية لتنفيذ ضربات محتملة ضمن تنسيق عسكري واسع.

تراجع احتمالات التهدئة

في السياق ذاته، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي قوله إن فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران خلال الفترة القريبة تبدو محدودة، رغم طرح مقترحات في هذا الاتجاه.

كما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل تتابع عن كثب اقتراب انتهاء المهلة، في ظل استعدادات لاستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وجّها الجيش لإعداد قائمة أهداف تشمل مرافق حيوية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين أن تل أبيب تنتظر نتائج المهلة، مع ترجيحات بالحصول على موافقة لتنفيذ ضربات بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

كما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال تصعيد أمريكي متزامن مع انتهاء المهلة، ضمن استعداد مشترك لتنفيذ هجمات واسعة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

4_3_11zon

مخاوف إسرائيلية من مسار التفاوض

في هذا السياق، أفاد موقع “أكسيوس” نقلًا عن مسؤول إسرائيلي أن بنيامين نتنياهو عبّر خلال اتصال مع ترامب عن قلقه من احتمال التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر على الحسابات الاستراتيجية الإسرائيلية.

وبحسب الموقع، شدد ترامب خلال الاتصال على تمسكه بمطلب تسليم إيران كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب.

تصعيد مستمر منذ نهاية فبراير

يأتي هذا التوتر في سياق تصعيد متواصل تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير، حيث تبادلت إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، هجمات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية.

وشملت الضربات استهداف مرافق للطاقة ومنشآت نووية وبنى تحتية، إضافة إلى سقوط قيادات عسكرية.

في المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، إلى جانب استهداف مواقع أمريكية في دول الخليج، فضلًا عن إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية وإمدادات النفط والغاز.

5_4_11zon

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان